في الأول كما لا يجزي العتق مطلقا ( 1 ) ولا بنية الوجوب .
( ومع العجز ) عن العتق في المرتبة ( يصوم شهرين متتابعين ) هلاليين
وإن نقصا إن ابتدأ من أوله ، ولو ابتدأ من أثنائه أكمل ما بقي منه
ثلاثين ( 2 ) بعد الثاني ، وأجزأه الهلالي في الثاني ( 3 ) ، ولو اقتصر هنا ( 4 )
على شهر ويوم تعين العددي فيهما ، والمراد بالتتابع أن لا يقطعهما ولو
في شهر ويوم بالإفطار اختيارا ولو بمسوغه كالسفر ، ولا يقطعه غيره ( 5 )
كالحيض والمرض والسفر الضروري ( 6 ) والواجب ، بل يبني على ما مضى
عند زوال العذر على الفور هذا إذا فاجأه السفر ( 7 ) .
أما لو علم به قبل الشروع لم يعذر للقدرة على التتابع في غيره ، كما
لو علم بدخول العيد ، بخلاف الحيض ، للزومه في الطبيعة عادة ( 8 ) ،
والصبر إلى سن اليأس تغرير ( 9 ) بالواجب ، وإضرار بالمكلف ، وتجب
شرح
( 1 ) لا مقيدا بكونه كفارة ولا بكونه عما في الذمة . ولا يجزي العتق بقصد
الوجوب أيضا من دون قصد الكفارة أو عما في الذمة .
( 2 ) مفعول ثان ل ( أكمل ) .
( 3 ) أي الشهر الثاني .
( 4 ) أي فيما لو شرع من أثناء الشهر .
( 5 ) لا يقطع التتابع غير الإفطار الاختياري .
( 6 ) عقلا أو عرفا . أما الواجب فهو الضروري الشرعي .
( 7 ) أي عرض له لزوم السفر .
( 8 ) فلا يضر التتابع العلم بعروضه .
( 9 ) تفعيل من الغرور أي تعريض للواجب إلى الفوت . وهو مرفوع بناء على
أنه خبر للمبتدأ : وهو ( والصبر ) .