تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
نعم لو أمره بعتقه عن الآمر بعوض ، أو غيره أجزأ ( 1 ) ، والنية هنا من الوكيل ، ولا بد من الحكم بانتقاله إلى ملك الآمر ولو لحظة ، لقوله صلى الله عليه وآله " لا عتق إلا في ملك " ( 2 ) وفي كونه هنا قبل العتق أو عند الشروع فيه ، أو بعد وقوع الصيغة ثم يعتق ، أو بكون العتق كاشفا عن ملكه بالأمر أوجه ( 3 ) والوجه انتقاله بالأمر المقترن بالعتق . ( والنية ) المشتملة على قصد الفعل على وجهه ( 4 ) متقربا ، والمقارنة ( 5 ) للصيغة ، ( والتعيين للسبب ) الذي يكفر عنه ، سواء تعددت الكفارة في ذمته أو لا ، وسواء تغاير الجنس ( 6 ) أم لا كما يقتضيه الإطلاق ( 7 ) وصرح به في الدروس ووجهه أن الكفارة اسم مشترك بين أفراد مختلفة ،
شرح
( 1 ) لأنه في حكم الاشتراء والاعتاق . فالاعتاق وقع لله تعالى . ( 2 ) الوسائل 3 / 5 أبواب كتاب العتق . ( 3 ) أوجه أربعة : الأول : أن الملكية تحصل قبل الإعتاق ، لأنه لا عتق إلا في ملك . الثاني : أن الملكية والاعتاق تحصلان معا . لعدم تقدم أحدهما على الآخر في الموجب وهو قول الأمر . الثالث : أن الملكية تقع بعد صيغة العتق ، أما العتق فيفصل عن الصيغة بقدر وقوع الملك . وهذا لا وجه له . الرابع : أن الملكية تحصل بالأمر . والعتق يحصل بالصيغة وذلك لأن قبول المعتق وعتقه كاشف عن سبق ملكه للآمر . ( 4 ) من قصد الوجوب أو الاستحباب . ( 5 ) عطف على ( المشتملة ) . ( 6 ) أي جنس الكفارة على تقدير تعددها في الذمة . ( 7 ) أي إطلاق قوله : ( والتعيين للسبب ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 24 | الشهيد الثاني