نعم لو أمره بعتقه عن الآمر بعوض ، أو غيره أجزأ ( 1 ) ، والنية هنا
من الوكيل ، ولا بد من الحكم بانتقاله إلى ملك الآمر ولو لحظة ، لقوله
صلى الله عليه وآله " لا عتق إلا في ملك " ( 2 ) وفي كونه هنا قبل العتق
أو عند الشروع فيه ، أو بعد وقوع الصيغة ثم يعتق ، أو بكون العتق
كاشفا عن ملكه بالأمر أوجه ( 3 ) والوجه انتقاله بالأمر المقترن بالعتق .
( والنية ) المشتملة على قصد الفعل على وجهه ( 4 ) متقربا ، والمقارنة ( 5 )
للصيغة ، ( والتعيين للسبب ) الذي يكفر عنه ، سواء تعددت الكفارة
في ذمته أو لا ، وسواء تغاير الجنس ( 6 ) أم لا كما يقتضيه الإطلاق ( 7 )
وصرح به في الدروس ووجهه أن الكفارة اسم مشترك بين أفراد مختلفة ،
شرح
( 1 ) لأنه في حكم الاشتراء والاعتاق . فالاعتاق وقع لله تعالى .
( 2 ) الوسائل 3 / 5 أبواب كتاب العتق .
( 3 ) أوجه أربعة :
الأول : أن الملكية تحصل قبل الإعتاق ، لأنه لا عتق إلا في ملك .
الثاني : أن الملكية والاعتاق تحصلان معا . لعدم تقدم أحدهما على الآخر
في الموجب وهو قول الأمر .
الثالث : أن الملكية تقع بعد صيغة العتق ، أما العتق فيفصل عن الصيغة بقدر
وقوع الملك . وهذا لا وجه له .
الرابع : أن الملكية تحصل بالأمر . والعتق يحصل بالصيغة وذلك لأن قبول
المعتق وعتقه كاشف عن سبق ملكه للآمر .
( 4 ) من قصد الوجوب أو الاستحباب .
( 5 ) عطف على ( المشتملة ) .
( 6 ) أي جنس الكفارة على تقدير تعددها في الذمة .
( 7 ) أي إطلاق قوله : ( والتعيين للسبب ) .