والمأمور به إنما يتخصص بمميزاته عن غيره مما يشاركه .
ويشكل بأنه مع اتخاذها في ذمته لا اشتراك ، فتجزي نيته عما
في ذمته من الكفارة ، لأن غيره ليس مأمورا به ، بل ولا يتصور وقوعه
منه في تلك الحالة شرعا ، فلا وجه للاحتراز عنه كالقصر والتمام ( 1 )
في غير موضع التخيير .
والأقوى أن المتعدد في ذمته مع اتحاد نوع سببه كإفطار يومين
من شهر رمضان ، وخلف نذرين كذلك ( 2 ) نعم لو اختلفت أسبابه توجه
ذلك ( 3 ) ليحصل التمييز وإن اتفق مقدار الكفارة ، وقيل : لا يفتقر إليه
مطلقا ( 4 ) .
وعلى ما اخترناه لو أطلق ( 5 ) برأت ذمته من واحدة لا بعينها فيتعين
في الباقي الإطلاق سواء كان بعتق أم غيره من الخصال المخيرة ، أو المرتبة
على تقدير العجز ( 6 ) ، ولو شك في نوع ما في ذمته أجزأه الإطلاق
عن الكفارة على القولين ( 7 ) ، كما يجزيه العتق عما في ذمته لو شك بين
كفارة ونذر ، ولا يجزي ذلك ( 8 ) .
شرح
( 1 ) فإن كلا منهما معين في موضعه ولا يصح من المكلف غيره .
( 2 ) أي لا حاجة إلى التعيين .
( 3 ) أي تعيين السبب .
( 4 ) حتى لو اختلفت أسبابه .
( 5 ) في مورد اتحاد نوع السبب وجواز الإطلاق .
( 6 ) قيد للمرتبة .
( 7 ) المتقدمين في لزوم تعيين السبب ، وعدم لزومه .
( 8 ) أي العتق عما في الذمة . ( في الأول ) أي في الصورة الأولى التي كان
يشك في نوعية ما في ذمته من الكفارة .