تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والمأمور به إنما يتخصص بمميزاته عن غيره مما يشاركه . ويشكل بأنه مع اتخاذها في ذمته لا اشتراك ، فتجزي نيته عما في ذمته من الكفارة ، لأن غيره ليس مأمورا به ، بل ولا يتصور وقوعه منه في تلك الحالة شرعا ، فلا وجه للاحتراز عنه كالقصر والتمام ( 1 ) في غير موضع التخيير . والأقوى أن المتعدد في ذمته مع اتحاد نوع سببه كإفطار يومين من شهر رمضان ، وخلف نذرين كذلك ( 2 ) نعم لو اختلفت أسبابه توجه ذلك ( 3 ) ليحصل التمييز وإن اتفق مقدار الكفارة ، وقيل : لا يفتقر إليه مطلقا ( 4 ) . وعلى ما اخترناه لو أطلق ( 5 ) برأت ذمته من واحدة لا بعينها فيتعين في الباقي الإطلاق سواء كان بعتق أم غيره من الخصال المخيرة ، أو المرتبة على تقدير العجز ( 6 ) ، ولو شك في نوع ما في ذمته أجزأه الإطلاق عن الكفارة على القولين ( 7 ) ، كما يجزيه العتق عما في ذمته لو شك بين كفارة ونذر ، ولا يجزي ذلك ( 8 ) .
شرح
( 1 ) فإن كلا منهما معين في موضعه ولا يصح من المكلف غيره . ( 2 ) أي لا حاجة إلى التعيين . ( 3 ) أي تعيين السبب . ( 4 ) حتى لو اختلفت أسبابه . ( 5 ) في مورد اتحاد نوع السبب وجواز الإطلاق . ( 6 ) قيد للمرتبة . ( 7 ) المتقدمين في لزوم تعيين السبب ، وعدم لزومه . ( 8 ) أي العتق عما في الذمة . ( في الأول ) أي في الصورة الأولى التي كان يشك في نوعية ما في ذمته من الكفارة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 25 | الشهيد الثاني