وفي إجزاء المكاتب الذي لم يتحرر منه شئ قولان ( 1 ) . وإجزاؤه
لا يخلو من قوة ، دون المرهون إلا مع إجازة المرتهن ، والمنذور ( 2 )
عتقه والصدقة ( 3 ) به ( 4 ) وإن كان معلقا بشرط لم يحصل ( 5 ) بعد
على قول رجحه المصنف في الدروس ( 6 ) .
( والخلو عن العوض ) فلو أعتقه وشرط عليه عوضا لم يقع
عن الكفارة ، لعدم تمحض القربة . وفي انعتاقه بذلك نظر ( 7 ) وقطع
المصنف في الدروس بوقوعه ، وكذا لو قال له غيره : أعتقه عن كفارتك
ولك علي كذا ، واعترف المصنف هنا بعدم وقوع العتق مطلقا ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) منشأهما : أنه بعد رق فيجوز للمولى التصرف فيه بالعتق .
ومن أنه متشبث بالحرية وفي طريقها فلا يجوز للمولى أن يتصرف فيه .
( 2 ) بالجز عطفا على مدخول ( دون ) : أي دون المنذور كما لو نذر المولى
عتق عبده فإنه كالمرهون في عدم جواز جعله كفارة ، لتعين عتقه بالنذر .
( 3 ) بالجر أيضا عطفا على مدخول ( دون ) أي دون العبد الذي تعهد
مولاه بالتصدق به في سبيل الله ، فإنه كالمرهون أيضا في عدم جواز جعله كفارة
لتعين عتقه في الصدقة .
( 4 ) مرجع الضمير العبد المنذور ، أي العبد الذي يتصدق به .
( 5 ) أي وإن كان ذلك الشرط لم يحصل بعد فإنه لا يجوز جعله كفارة .
( 6 ) ذهب جماعة من الفقهاء رضوان الله عليهم بجواز عتق العبد المنذور
أي الذي تعهد مولاه ليتصدق به وإن كان معلقا على شرط والشرط لم يحصل بعد .
( 7 ) لأن العتق المطلق لم يكن مقصوده ، والعتق عن كفارته لا يقع شرعا ،
فإذا وقع العتق يكون من قبيل ما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع .
( 8 ) لا عن الكفارة ولا عن غيرها .