للانتفاع به في محل الوقف ، وجذع ( 1 ) ينكسر كذلك ( 2 ) ، ولا يمكن
صرفهما بأعيانهما في الوقود ( 3 ) لمصالحه ، كآجر المسجد فيجوز بيعه
حينئذ ( 4 ) وصرفه في مصالحه ، إن لم يمكن الاعتياض ( 5 ) عنه بوقف
ولو ( 6 ) لم يكن أصله موقوفا ، بل اشتري للمسجد مثلا من غلته ( 7 )
أو بذله له باذل صح للناظر بيعه مع المصلحة مطلقا ( 8 ) .
( ولو أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه ) في الوقف المحصور ( 9 )
( فالمشهور الجواز ) أي جواز بيعه حينئذ ، وفي الدروس اكتفى في جواز
بيعه بخوف خرابه ، أو خلف أربابه المؤدي إلى فساده ، وقل أن يتفق
شرح
( 1 ) الجذع : ساق النخلة جمعه ( جذوع واجذاع ) .
وجذع الإنسان : جسمه ما عدى ( الرأس واليدين والرجلين ) .
( 2 ) أي لا يصح الانتفاع به .
( 3 ) بالفتح : الحطب ، وبالضم مصدر يقال : ( أوقدت النار إيقادا ) أي
أشعلتها .
والمراد هنا الوقود بالفتح وهو ما تشعل به النار وهو الحطب .
( 4 ) أي إذا لم يمكن صرف الوقف لمصالحه فإنه يجوز بيعه .
( 5 ) الاعتياض مصدر باب الافتعال أصله اعتواض من اعتوض يعتوض
اعتواضا أبدلت الواو ياء ، بناء على القاعدة المشهورة ( من أنها إذا كانت قبلها
كسرة تقلب ياء ) .
والمراد منه هنا إبدال ما يباع من الوقف بشئ آخر .
( 6 ) الواو للاستيناف فالجملة مستقلة ، وليست للوصل كما توهمها بعض .
( 7 ) أي من غلة العين الموقوفة على المسجد كحانوت ، أو مزرعة .
( 8 ) أي وإن لم يبل ولم يضمحل ولم يتلاش .
( 9 ) أي الوقف الخاص ، دون العام .