تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
للانتفاع به في محل الوقف ، وجذع ( 1 ) ينكسر كذلك ( 2 ) ، ولا يمكن صرفهما بأعيانهما في الوقود ( 3 ) لمصالحه ، كآجر المسجد فيجوز بيعه حينئذ ( 4 ) وصرفه في مصالحه ، إن لم يمكن الاعتياض ( 5 ) عنه بوقف ولو ( 6 ) لم يكن أصله موقوفا ، بل اشتري للمسجد مثلا من غلته ( 7 ) أو بذله له باذل صح للناظر بيعه مع المصلحة مطلقا ( 8 ) . ( ولو أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه ) في الوقف المحصور ( 9 ) ( فالمشهور الجواز ) أي جواز بيعه حينئذ ، وفي الدروس اكتفى في جواز بيعه بخوف خرابه ، أو خلف أربابه المؤدي إلى فساده ، وقل أن يتفق
شرح
( 1 ) الجذع : ساق النخلة جمعه ( جذوع واجذاع ) . وجذع الإنسان : جسمه ما عدى ( الرأس واليدين والرجلين ) . ( 2 ) أي لا يصح الانتفاع به . ( 3 ) بالفتح : الحطب ، وبالضم مصدر يقال : ( أوقدت النار إيقادا ) أي أشعلتها . والمراد هنا الوقود بالفتح وهو ما تشعل به النار وهو الحطب . ( 4 ) أي إذا لم يمكن صرف الوقف لمصالحه فإنه يجوز بيعه . ( 5 ) الاعتياض مصدر باب الافتعال أصله اعتواض من اعتوض يعتوض اعتواضا أبدلت الواو ياء ، بناء على القاعدة المشهورة ( من أنها إذا كانت قبلها كسرة تقلب ياء ) . والمراد منه هنا إبدال ما يباع من الوقف بشئ آخر . ( 6 ) الواو للاستيناف فالجملة مستقلة ، وليست للوصل كما توهمها بعض . ( 7 ) أي من غلة العين الموقوفة على المسجد كحانوت ، أو مزرعة . ( 8 ) أي وإن لم يبل ولم يضمحل ولم يتلاش . ( 9 ) أي الوقف الخاص ، دون العام .