في هذه المسألة فتوى واحد ، بل في كتاب واحد في باب البيع والوقف
فتأملها ، أو طالع ( 1 ) شرح المصنف للإرشاد تطلع على ذلك .
والأقوى في المسألة ما دلت عليه صحيحة ( 2 ) علي بن مهزيار
عن أبي جعفر الجواد عليه السلام من جواز بيعه ( 3 ) إذا وقع بين أربابه
خلف شديد ، وعلله عليه السلام بأنه ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس
وظاهره أن خوف أدائه ( 4 ) إليهما ، أو إلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو
مظنة لذلك ( 5 ) ، ومن هذا الحديث اختلفت أفهامهم في الشرط المسوغ
للبيع ، ففهم المصنف هنا أن المعتبر الخلف المؤدي إلى الخراب ، نظرا
إلى تعليله بتلف المال ، فإن الظاهر أن المراد بالمال الوقف ، إذ لا دخل
لغيره ( 6 ) في ذلك ( 7 ) ، ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه ( 8 ) وإن احتاج
إلى بيعه أرباب الوقف ولم تكفهم غلته ، أو كان بيعه أعود ( 9 ) ، أو
غير ذلك مما قيل ، لعدم دليل صالح عليه ، وحيث يجوز بيعه يشتري
بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن ، مراعيا للأقرب
شرح
( 1 ) فعل أمر من طالع يطالع من باب المفاعلة يقال : طالع الكتاب أي قراه
( 2 ) الوسائل كتاب الوقوف والصدقات باب 6 - الحديث 6 .
( 3 ) أي بيع الوقف الخاص .
( 4 ) بفتح الهمزة وتخفيف الدال كسلام مصدر بمعنى الإيصال .
( 5 ) أي ( لتلف الأموال والنفوس ) .
( 6 ) أي ( الوقف ) .
( 7 ) أي ( لتلف الأموال والنفوس ) .
( 8 ) من ( تلف الأموال والنفوس ) .
( 9 ) من ( عاد يعود ) بمعنى ( نفع ) .