تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
في هذه المسألة فتوى واحد ، بل في كتاب واحد في باب البيع والوقف فتأملها ، أو طالع ( 1 ) شرح المصنف للإرشاد تطلع على ذلك . والأقوى في المسألة ما دلت عليه صحيحة ( 2 ) علي بن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السلام من جواز بيعه ( 3 ) إذا وقع بين أربابه خلف شديد ، وعلله عليه السلام بأنه ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس وظاهره أن خوف أدائه ( 4 ) إليهما ، أو إلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنة لذلك ( 5 ) ، ومن هذا الحديث اختلفت أفهامهم في الشرط المسوغ للبيع ، ففهم المصنف هنا أن المعتبر الخلف المؤدي إلى الخراب ، نظرا إلى تعليله بتلف المال ، فإن الظاهر أن المراد بالمال الوقف ، إذ لا دخل لغيره ( 6 ) في ذلك ( 7 ) ، ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه ( 8 ) وإن احتاج إلى بيعه أرباب الوقف ولم تكفهم غلته ، أو كان بيعه أعود ( 9 ) ، أو غير ذلك مما قيل ، لعدم دليل صالح عليه ، وحيث يجوز بيعه يشتري بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن ، مراعيا للأقرب
شرح
( 1 ) فعل أمر من طالع يطالع من باب المفاعلة يقال : طالع الكتاب أي قراه ( 2 ) الوسائل كتاب الوقوف والصدقات باب 6 - الحديث 6 . ( 3 ) أي بيع الوقف الخاص . ( 4 ) بفتح الهمزة وتخفيف الدال كسلام مصدر بمعنى الإيصال . ( 5 ) أي ( لتلف الأموال والنفوس ) . ( 6 ) أي ( الوقف ) . ( 7 ) أي ( لتلف الأموال والنفوس ) . ( 8 ) من ( تلف الأموال والنفوس ) . ( 9 ) من ( عاد يعود ) بمعنى ( نفع ) .