منه حقيقة فلا يقصر عن السابي ، والأول أقوى ( 1 ) .
( والسلامة من ) العيوب الموجبة للعتق وهي : ( العمى والإقعاد .
والجذام والتنكيل ) الصادر عن مولاه ، وهو أن يفعل به فعلا فظيعا
بأن يجدع أنفه ، أو يقلع أذنيه ونحوه ( 2 ) لانعتاقه بمجرد حصول هذه
الأسباب على المشهور ( 3 ) ، فلا يتصور إيقاع العتق عليه ثانيا .
ولا يشترط سلامته من غيرها من العيوب فيجزي الأعور ، والأعرج ،
والأقرع ، والخصي ، والأصم ( 4 ) . ومقطوع أحد الأذنين واليدين
ولو مع إحدى الرجلين ، والمريض وإن مات في مرضه ، والهرم ( 5 ) ،
والعاجز عن تحصيل كفايته ، وكذا من تشبث بالحرية مع بقائه على الملك
كالمدبر ( 6 ) وأم الولد وإن لم يجز بيعها ، لجواز تعجيل عتقها ( 7 ) ،
شرح
عن تحقق الإسلام في ولد الزنا عن تبعية المسبي للسابي .
( 1 ) وهو عدم الحكم بإسلام ولد الزنا المتولد من المسلم .
( 2 ) بأن يقطع شفتيه ، أو يقلع إحدى عينيه وهكذا .
( 3 ) إسناده إلى المشهور بالنظر إلى عدم عثوره على دليل معتبر على تبعية
المسبي للسابي .
( 4 ) الذي لا يسمع خلقة .
( 5 ) أي الشيخوخة .
( 6 ) وهو الذي قال له مولاه : أنت حر في دبر وفاتي .
( 7 ) لأن عدم جواز بيعها إنما كان لأجل مصلحتها وهي بقاءها وانعتاقها
من إرث ولدها ، والتعجيل في عتقها تعجيل في مصلحتها فجاز جعله كفارة ،
فاللام في قول الشارح ( ره ) لجواز تعجيل عتقها ) تعليل لجواز جعل أم الولد كفارة .