يدفعه إليه مع وجوبه ، فله الاستقلال بأخذه من ماله قهرا من جنس
حقه إن وجده ، وإلا فمن غيره بالقيمة ، مخيرا بين بيعه من غيره ،
ومن نفسه ( 1 ) .
ولا يشترط إذن الحاكم وإن أمكن ، لوجوده ووجود البينة المقبولة
عنده في الأشهر ، ولو تعذر الأخذ إلا بزيادة جاز ، فتكون في يده أمانة
في قول إلى أن يتمكن من ردها فيجب على الفور ، ولو توقف أخذ
الحق على نقب جدار ، أو كسر قفل جاز ، ولا ضمان على الظاهر ،
ويعتبر في المأخوذ كونه زائدا على المستثنى في قضاء الدين ، ولو تلف
من المأخوذ شئ قبل تملكه ففي ضمانه قولان ، ويكفي في التملك النية ،
سواء كان بالقيمة ، أم بالمثل ، وفي جواز المقاصة من الوديعة قولان ،
والمروي ( 2 ) العدم ، وحمل على الكراهة ، وفي جواز مقاصة الغائب
من غير مطالبته وجهان ، أجودهما العدم إلا مع طولها بحيث يؤدي
إلى الضرر ، ولو أمكن الرجوع هنا إلى الحاكم فالأقوى توقفه عليه .
( ويجوز للجميع ) أي جميع من له الولاية ممن تقدم ( 3 ) ( تولي
شرح
يقال هذا مقاصص وذاك مقاصص كما في قولك مختار فإن اسم الفاعل فيه مختير
واسم المفعول مختير تقديرا .
( 1 ) مقصوده رحمه الله أن المقاص تارة يبيع مال المديون لغيره ، وأخرى
يأخذه لنفسه ، عوضا عما يطلبه ، فالمراد من بيعه لنفسه احتسابه له .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة باب - 112 - من أبواب جواز استيفاء الدين
من مال الغريم الممتنع من الأداء الحديث 3 - 7 - 11 .
( 3 ) كالأب ، والجد للأب ، والوصي ، والحاكم .