تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يدفعه إليه مع وجوبه ، فله الاستقلال بأخذه من ماله قهرا من جنس حقه إن وجده ، وإلا فمن غيره بالقيمة ، مخيرا بين بيعه من غيره ، ومن نفسه ( 1 ) . ولا يشترط إذن الحاكم وإن أمكن ، لوجوده ووجود البينة المقبولة عنده في الأشهر ، ولو تعذر الأخذ إلا بزيادة جاز ، فتكون في يده أمانة في قول إلى أن يتمكن من ردها فيجب على الفور ، ولو توقف أخذ الحق على نقب جدار ، أو كسر قفل جاز ، ولا ضمان على الظاهر ، ويعتبر في المأخوذ كونه زائدا على المستثنى في قضاء الدين ، ولو تلف من المأخوذ شئ قبل تملكه ففي ضمانه قولان ، ويكفي في التملك النية ، سواء كان بالقيمة ، أم بالمثل ، وفي جواز المقاصة من الوديعة قولان ، والمروي ( 2 ) العدم ، وحمل على الكراهة ، وفي جواز مقاصة الغائب من غير مطالبته وجهان ، أجودهما العدم إلا مع طولها بحيث يؤدي إلى الضرر ، ولو أمكن الرجوع هنا إلى الحاكم فالأقوى توقفه عليه . ( ويجوز للجميع ) أي جميع من له الولاية ممن تقدم ( 3 ) ( تولي
شرح
يقال هذا مقاصص وذاك مقاصص كما في قولك مختار فإن اسم الفاعل فيه مختير واسم المفعول مختير تقديرا . ( 1 ) مقصوده رحمه الله أن المقاص تارة يبيع مال المديون لغيره ، وأخرى يأخذه لنفسه ، عوضا عما يطلبه ، فالمراد من بيعه لنفسه احتسابه له . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة باب - 112 - من أبواب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع من الأداء الحديث 3 - 7 - 11 . ( 3 ) كالأب ، والجد للأب ، والوصي ، والحاكم .