مجتمعين ، إذ لا يستحق مالك كل واحد ماله إلا منفردا ، وحينئذ فيقوم
كل منهما منفردا ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ
من الثمن بتلك النسبة . نعم لو كانا لمالك واحد فأجاز في أحدهما دون
الآخر أمكن فيه ما أطلقوه ، مع احتمال ما قيدناه .
( وكذا لو باع ما يملك ) مبنيا للمجهول ( وما لا يملك كالعبد
مع الحر ، والخنزير مع الشاة ) ، فإنه يصح في المملوك بنسبة قيمته
إلى مجموع القيمتين من الثمن ، ( ويقوم الحر لو كان عبدا ) على ما
هو عليه من الأوصاف ( 1 ) والكيفيات ( 2 ) ، ( والخنزير عند مستحليه )
إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ، ويحصل بقولهم
العلم ، أو الظن المتاخم له ، أو بإخبار عدلين مسلمين يطلعان على حاله
عندهم ، لا منهم مطلقا ( 3 ) ، لاشتراط عدالة المقوم . هذا مع جهل المشتري
بالحال ليتم قصده إلى شرائهما .
ويعتبر العلم بثمن المجموع لا الأفراد ، فيوزع حيث لا يتم له ،
أما مع علمه بفساد البيع فيشكل صحته لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال
البيع ، لأنه في قوة بعتك العبد بما يخصه من الألف إذا وزعت عليه
وعلى شئ آخر لا يعلم مقداره الآن ( 4 ) ، أما مع جهله فقصده إلى شراء
المجموع ، ومعرفة مقدار ثمنه كاف ، وإن لم يعلم مقدار ما يخص كل جزء
شرح
( 1 ) كالكتابة والأدب وأمثال ذلك .
( 2 ) مثل السمن والهزال وكبر السن وقوة البنية وضعفها .
( 3 ) المراد من الإطلاق هنا عدم وجود القيود المذكورة فيما ذكرناها إذا
كان الأخبار منهم .
( 4 ) أي حين البيع ، وإجزاء صيغته لا يعلم مقدار ما يخص العبد من الثمن
فيكون الثمن مجهولا فتبطل المعاملة لاشتراط العلم بالثمن والمثمن حين البيع .