تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مجتمعين ، إذ لا يستحق مالك كل واحد ماله إلا منفردا ، وحينئذ فيقوم كل منهما منفردا ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة . نعم لو كانا لمالك واحد فأجاز في أحدهما دون الآخر أمكن فيه ما أطلقوه ، مع احتمال ما قيدناه . ( وكذا لو باع ما يملك ) مبنيا للمجهول ( وما لا يملك كالعبد مع الحر ، والخنزير مع الشاة ) ، فإنه يصح في المملوك بنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين من الثمن ، ( ويقوم الحر لو كان عبدا ) على ما هو عليه من الأوصاف ( 1 ) والكيفيات ( 2 ) ، ( والخنزير عند مستحليه ) إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ، ويحصل بقولهم العلم ، أو الظن المتاخم له ، أو بإخبار عدلين مسلمين يطلعان على حاله عندهم ، لا منهم مطلقا ( 3 ) ، لاشتراط عدالة المقوم . هذا مع جهل المشتري بالحال ليتم قصده إلى شرائهما . ويعتبر العلم بثمن المجموع لا الأفراد ، فيوزع حيث لا يتم له ، أما مع علمه بفساد البيع فيشكل صحته لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ، لأنه في قوة بعتك العبد بما يخصه من الألف إذا وزعت عليه وعلى شئ آخر لا يعلم مقداره الآن ( 4 ) ، أما مع جهله فقصده إلى شراء المجموع ، ومعرفة مقدار ثمنه كاف ، وإن لم يعلم مقدار ما يخص كل جزء
شرح
( 1 ) كالكتابة والأدب وأمثال ذلك . ( 2 ) مثل السمن والهزال وكبر السن وقوة البنية وضعفها . ( 3 ) المراد من الإطلاق هنا عدم وجود القيود المذكورة فيما ذكرناها إذا كان الأخبار منهم . ( 4 ) أي حين البيع ، وإجزاء صيغته لا يعلم مقدار ما يخص العبد من الثمن فيكون الثمن مجهولا فتبطل المعاملة لاشتراط العلم بالثمن والمثمن حين البيع .