طرفي العقد ) بأن يبيع من نفسه ( 1 ) ، وممن ( 2 ) له الولاية عليه ، ( إلا
الوكيل والمقاص ) فلا يجوز توليهما طرفيه ، بل يبيعان من الغير ،
والأقوى كونهما كغيرهما ، وهو اختياره في الدروس ، لعموم ( 3 ) الأدلة
وعدم وجود ما يصلح للتخصيص ، ( ولو استأذن الوكيل جاز ) ، لانتفاء
المانع حينئذ ( 4 ) .
( ويشترط كون المشتري مسلما إذا ابتاع مصحفا ، أو مسلما ) ، لما
في ملكه للأول ( 5 ) من الإهانة ، وللثاني ( 6 ) من الإذلال وإثبات السبيل
له عليه ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 7 ) ، وقيل : يصح
شرح
( 1 ) أي يبيع الولي ، أو الحاكم مال المولى عليه لنفسه بأن يكون هو المشتري
( 2 ) أي يبيع مال نفسه للمولى عليه ففي كلتا الصورتين بنفسه يتولى طرفي
العقد .
( 3 ) المراد من ( عموم الأدلة ) هي الأدلة الدالة على صحة الوكالة من ( الآيات
والروايات ) .
حيث أن مقتضى إطلاق تلك الأدلة نفوذ تصرف الوكيل مطلقا حتى توليه
لطرفي العقد مع قطع النظر عن عبارات التوكيل المقتضية لتوليه طرفي العقد ، أو عدمه
سواء كان الاقتضاء من ناحية القرائن اللفظية ، أم المقالية . راجع الوسائل كتاب
التجارة الباب 15 - 16 .
( 4 ) أي حين استأذن الوكيل من الموكل .
( 5 ) أي ( المصحف ) فإن كونه في يد الكافر مستلزما للإهانة ، لعدم
احترامه له ، لعدم اعتقاده به .
( 6 ) أي العبد المسلم فإن كونه تحت يده مستلزما للأمر والنهي عليه ، وهو
منفي بقوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) .
( 7 ) النساء الآية : 140 .