تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
طرفي العقد ) بأن يبيع من نفسه ( 1 ) ، وممن ( 2 ) له الولاية عليه ، ( إلا الوكيل والمقاص ) فلا يجوز توليهما طرفيه ، بل يبيعان من الغير ، والأقوى كونهما كغيرهما ، وهو اختياره في الدروس ، لعموم ( 3 ) الأدلة وعدم وجود ما يصلح للتخصيص ، ( ولو استأذن الوكيل جاز ) ، لانتفاء المانع حينئذ ( 4 ) . ( ويشترط كون المشتري مسلما إذا ابتاع مصحفا ، أو مسلما ) ، لما في ملكه للأول ( 5 ) من الإهانة ، وللثاني ( 6 ) من الإذلال وإثبات السبيل له عليه ، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 7 ) ، وقيل : يصح
شرح
( 1 ) أي يبيع الولي ، أو الحاكم مال المولى عليه لنفسه بأن يكون هو المشتري ( 2 ) أي يبيع مال نفسه للمولى عليه ففي كلتا الصورتين بنفسه يتولى طرفي العقد . ( 3 ) المراد من ( عموم الأدلة ) هي الأدلة الدالة على صحة الوكالة من ( الآيات والروايات ) . حيث أن مقتضى إطلاق تلك الأدلة نفوذ تصرف الوكيل مطلقا حتى توليه لطرفي العقد مع قطع النظر عن عبارات التوكيل المقتضية لتوليه طرفي العقد ، أو عدمه سواء كان الاقتضاء من ناحية القرائن اللفظية ، أم المقالية . راجع الوسائل كتاب التجارة الباب 15 - 16 . ( 4 ) أي حين استأذن الوكيل من الموكل . ( 5 ) أي ( المصحف ) فإن كونه في يد الكافر مستلزما للإهانة ، لعدم احترامه له ، لعدم اعتقاده به . ( 6 ) أي العبد المسلم فإن كونه تحت يده مستلزما للأمر والنهي عليه ، وهو منفي بقوله تعالى : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) . ( 7 ) النساء الآية : 140 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 243 | الشهيد الثاني