تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويمكن جريان الإشكال في البائع مع علمه بذلك ( 1 ) ، ولا بعد في بطلانه ( 2 ) من ظرف أحدهما ( 3 ) دون الآخر ، هذا إذا لم يكن المشتري قد دفع الثمن ، أو كانت عينه باقية ، أو كان جاهلا ، وإلا ( 4 ) جاء فيه مع علمه بالفساد ما تقدم ( 5 ) في الفضولي بالنسبة إلى الرجوع بالثمن . ( وكما يصح العقد من المالك ، يصح من القائم مقامه وهم ) أي القائم ، جمعه باعتبار معنى الموصول ، ويجوز توحيده نظرا إلى لفظه ( ستة : الأب ، والجد له ) وإن علا ، ( والوصي ) من أحدهما على الطفل والمجنون الأصلي ، ومن طرأ جنونه قبل البلوغ ( والوكيل ) عن المالك ومن له الولاية حيث يجوز له التوكيل ، ( والحاكم ) الشرعي حيث تفقد الأربعة ، ( وأمينه ) وهو منصوبة لذلك ، أو ما هو أعم منه ، ( وبحكم الحاكم المقاص ( 6 ) ) وهو من يكون له على غيره مال فيجحده ، أو لا
شرح
( 1 ) أي مع علم البايع بأن أحدهما غير قابل للملك . ( 2 ) أي ( البيع ) . ( 3 ) وهو البايع لعلمه بالحال . ( 4 ) أي إذا دفع الثمن . ( 5 ) المراد مما تقدم ( هو رجوع المشتري على البايع ) وهو ما لو كانت العين موجودة ، سواء كان المشتري عالما ، أم جاهلا . وعدم الرجوع مع تلفها لو كان عالما كما أفاده الأكثر ، بخلاف ما لو كان جاهلا فإن له الرجوع ولو تلفت العين كما فيما نحن فيه . ( 6 ) اسم فاعل من قاصه يقاصه . أصله قاصص اجتمعت الحرفان المتجانستان أدغمت الأولى في الثانية ، بناء على قاعدتهم المشهورة ، فاسم الفاعل والمفعول وزان واحد ، لكنه يفرق بينهما بكسر الصاد الأولى في الفاعل ، وفتحها في المفعول تقديرا