ويمكن جريان الإشكال في البائع مع علمه بذلك ( 1 ) ، ولا بعد
في بطلانه ( 2 ) من ظرف أحدهما ( 3 ) دون الآخر ، هذا إذا لم يكن
المشتري قد دفع الثمن ، أو كانت عينه باقية ، أو كان جاهلا ، وإلا ( 4 )
جاء فيه مع علمه بالفساد ما تقدم ( 5 ) في الفضولي بالنسبة إلى الرجوع
بالثمن .
( وكما يصح العقد من المالك ، يصح من القائم مقامه وهم ) أي
القائم ، جمعه باعتبار معنى الموصول ، ويجوز توحيده نظرا إلى لفظه ( ستة :
الأب ، والجد له ) وإن علا ، ( والوصي ) من أحدهما على الطفل
والمجنون الأصلي ، ومن طرأ جنونه قبل البلوغ ( والوكيل ) عن المالك
ومن له الولاية حيث يجوز له التوكيل ، ( والحاكم ) الشرعي حيث تفقد
الأربعة ، ( وأمينه ) وهو منصوبة لذلك ، أو ما هو أعم منه ، ( وبحكم
الحاكم المقاص ( 6 ) ) وهو من يكون له على غيره مال فيجحده ، أو لا
شرح
( 1 ) أي مع علم البايع بأن أحدهما غير قابل للملك .
( 2 ) أي ( البيع ) .
( 3 ) وهو البايع لعلمه بالحال .
( 4 ) أي إذا دفع الثمن .
( 5 ) المراد مما تقدم ( هو رجوع المشتري على البايع ) وهو ما لو كانت العين
موجودة ، سواء كان المشتري عالما ، أم جاهلا .
وعدم الرجوع مع تلفها لو كان عالما كما أفاده الأكثر ، بخلاف ما لو كان
جاهلا فإن له الرجوع ولو تلفت العين كما فيما نحن فيه .
( 6 ) اسم فاعل من قاصه يقاصه . أصله قاصص اجتمعت الحرفان المتجانستان
أدغمت الأولى في الثانية ، بناء على قاعدتهم المشهورة ، فاسم الفاعل والمفعول وزان
واحد ، لكنه يفرق بينهما بكسر الصاد الأولى في الفاعل ، وفتحها في المفعول تقديرا