تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
للمثل ، أن القيمة أمر زائد على فوات العين الذي [ قد ] قدم على ضمانه وهو مغرور من البائع بكون المجموع له بالثمن ، فالزائد بمنزلة ما رجع ( 1 ) عليه ( 2 ) به ( 3 ) ، وقد حصل له في مقابله نفع ، بل أولى . هذا إذا
شرح
حاصل ما أفاده ( الشهيد الثاني ) قدس سره في الإيراد على ما قيل : أن لنا ضمانين : ضمانا لأصل العين ، وضمانا للزيادة . أما أصل العين فلا ضمان فيها لإقدامه على عدم ضمان البايع فيما إذا تلفت العين عنده . وأما الزيادة فيرجع بها على البايع ، لأن المشتري إنما أقدم على الشراء في إزاء الزيادة والنفع والاستفادة . فليس إقدامه مجانا فهو مغرور من البايع فيشمله قاعدة ( المغرور يرجع على من غر ) . ( 1 ) فاعل رجع ( المالك ) . ( 2 ) أي ( المشتري ) . ( 3 ) أي ( التلف ) والباء سببية . حاصل العبارة : أن المشتري يرجع على البايع بما اغترمه للمالك فقط ، دون ما اغترمه في مقابلة العين . ورجوع المشتري على البايع في الزيادة إنما هو في مقابلة رجوع المالك على المشتري في الزيادة . فالمالك يرجع بالزيادة والأصل على المشتري . أما المشتري فلا يرجع على البايع إلا في الزيادة فقط ، دون الأصل ، لتلفه في يده ، فليس للمشتري الرجوع على البايع في أصل العين ، بخلاف الزيادة فإن له الرجوع في مقابل رجوع المالك فيها على المشتري ، لعدم إقدام المشتري على تلف الزيادة مجانا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 237 | الشهيد الثاني