للمثل ، أن القيمة أمر زائد على فوات العين الذي [ قد ] قدم على ضمانه
وهو مغرور من البائع بكون المجموع له بالثمن ، فالزائد بمنزلة ما رجع ( 1 )
عليه ( 2 ) به ( 3 ) ، وقد حصل له في مقابله نفع ، بل أولى . هذا إذا
شرح
حاصل ما أفاده ( الشهيد الثاني ) قدس سره في الإيراد على ما قيل :
أن لنا ضمانين : ضمانا لأصل العين ، وضمانا للزيادة .
أما أصل العين فلا ضمان فيها لإقدامه على عدم ضمان البايع فيما إذا تلفت
العين عنده .
وأما الزيادة فيرجع بها على البايع ، لأن المشتري إنما أقدم على الشراء
في إزاء الزيادة والنفع والاستفادة .
فليس إقدامه مجانا فهو مغرور من البايع فيشمله قاعدة ( المغرور يرجع
على من غر ) .
( 1 ) فاعل رجع ( المالك ) .
( 2 ) أي ( المشتري ) .
( 3 ) أي ( التلف ) والباء سببية .
حاصل العبارة : أن المشتري يرجع على البايع بما اغترمه للمالك فقط ، دون
ما اغترمه في مقابلة العين .
ورجوع المشتري على البايع في الزيادة إنما هو في مقابلة رجوع المالك
على المشتري في الزيادة .
فالمالك يرجع بالزيادة والأصل على المشتري .
أما المشتري فلا يرجع على البايع إلا في الزيادة فقط ، دون الأصل ، لتلفه
في يده ، فليس للمشتري الرجوع على البايع في أصل العين ، بخلاف الزيادة فإن له
الرجوع في مقابل رجوع المالك فيها على المشتري ، لعدم إقدام المشتري على تلف
الزيادة مجانا .