تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إليه يأخذها بغير أجرة ، لإذنه في التصرف مجانا ، ولو نمت وتلف النماء فلا رجوع به كالأصل ، وإلا ( 1 ) فالوجهان . وهل تصير مع ذهاب العين بيعا ، أو معاوضة خاصة وجهان من ( 2 ) حصرهم المعاوضات وليست أحدها ، ومن ( 3 ) اتفاقهم على أنها ليست بيعا بالألفاظ الدالة على التراضي فكيف تصير بيعا بالتلف . ومقتضى المعاطاة أنها مفاعلة من الجانبين ، فلو وقعت بقبض أحد العوضين خاصة مع ضبط الآخر على وجه يرفع الجهالة ففي لحوق أحكامها نظر ، من ( 4 ) عدم تحققها . وحصول ( 5 ) التراضي ، وهو اختياره
شرح
( 1 ) أي إن نمت ولكن لم يتلف فالوجهان السابقان وهما احتمال كون النماء للقابض ، واحتمال عدم كون النماء للقابض . ( 2 ) هذا دليل على عدم كون المعاطاة مع ذهاب العين معاوضة . ملخصه : أن المعاوضات محصورة ومعلومة كالإجارة ، والرهن ، والقرض والبيع ، والصلح ، والهبة ، والمساقاة ، والمزارعة ، والمضاربة ، وما شاكلها وهذه ليست إحدى تلك المعاوضات إذن فليست معاوضة ، لخروجها عن المعاوضات المعهودة الشرعية . ( 3 ) هذا دليل ثان على عدم كون المعاطاة بيعا . حاصله : أن البيع لا بد أن يكون بألفاظ معلومة حتى يصدق البيع ، والمعاطاة قبل التلف ليست بيعا فكيف تصير بيعا بعد التلف ، إذن لا بد ، من الالتزام بكون المعاطاة ليست بيعا مطلقا . وإلا يستلزم هذا الانقلاب المستحيل . ( 4 ) دليل على عدم صدق مفهوم المعاطاة هنا ، لكونها مأخوذا في اشتقاقها وقوع الاعطاء من الطرفين ، لدلالة باب المفاعلة على ذلك ولم يقع الاعطاء من الطرفين . ( 5 ) بالجر عطف على مدخول ( من ) .