وبيع المكره حيث يقع صحيحا إذ لم يعتبر التراضي ، وهو وارد على تعريفه
في الدروس ، وبيع الأخرس بالإشارة وشراؤه ، فإنه يصدق عليه الإيجاب
والقبول ، ويرد على تعريف أخذ " اللفظ " جنسا كالشرائع ، وبقي فيه ، دخول
عقد الإجارة ، إذ الملك يشمل العين والمنفعة والهبة المشروط فيها عوض
معين ، والصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معلوم ، فإنه ليس بيعا
عند المصنف والمتأخرين .
وحيث كان البيع عبارة عن الإيجاب والقبول المذكورين ( فلا يكفي
المعاطاة ) وهي إعطاء كل واحد من المتبايعين ما يريده من المال عوضا
عما يأخذه من الآخر باتفاقهما على ذلك بغير العقد المخصوص ، سواء في ذلك
الجليل والحقير ، على المشهور بين أصحابنا ، بل كاد يكون إجماعا ، ( نعم
يباح ) بالمعاطاة ( التصرف ) من كل منهما فيما صار إليه من العوض ،
لاستلزام دفع مالكه له على هذا الوجه الإذن في التصرف فيه ، وهل هي
إباحة ، أم عقد متزلزل ، ظاهر العبارة الأول ، لأن الإباحة ظاهرة فيها
ولا ينافيه ( 1 ) قوله ( ويجوز الرجوع ) فيها ( 2 ) ( مع بقاء العين ) ،
لأن ذلك ( 3 ) لا ينافي الإباحة . وربما ظهر من بعض الأصحاب الثاني ( 4 )
لتعبيره
بجواز فسخها ( 5 ) الدال على وقوع أمر يوجبه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الإباحة )
( 2 ) مرجع الضمير ( المعاطاة ) .
( 3 ) أي جواز الرجوع .
( 4 ) أي الملكية المتزلزلة .
( 5 ) مرجع الضمير ( المعاطاة ) .
( 6 ) مرجع الضمير ( الفسخ ) .