وهو التوسعة على العيال ، ونفع المؤمنين ، ومطلق المحاويج غير المضطرين
والمباح ما يحصل به الزيادة في المال من غير الجهات الراجحة والمرجوحة ،
والمكروه والحرام التكسب بالأعيان المكروهة والمحرمة وقد تقدمت .
( الفصل الثاني : في عقد البيع وآدابه - وهو ) أي عقد البيع
( الإيجاب والقبول الدالان على نقل الملك بعوض معلوم ) وهذا كما هو
تعريف للعقد يصلح تعريفا للبيع نفسه ، لأنه ( 1 ) عند المصنف وجماعة
عبارة عن العقد المذكور ، استنادا إلى أن ذلك ( 2 ) هو المتبادر من معناه ( 3 )
فيكون ( 4 ) حقيقة فيه ( 5 ) ويمكن أن يكون الضمير ( 6 ) عائدا إلى البيع
نفسه ، وأن يكون إضافة البيع بيانية ( 7 ) ، ويؤيده أنه في الدروس عر ف
البيع بذلك ، مزيدا قيد التراضي ، وجعل جنس التعريف الإيجاب
والقبول أولى من جعله اللفظ الدال كما صنع غيره ، لأنهما جنس قريب
واللفظ بعيد ، وباقي القيود خاصة مركبة ، يخرج بها من العقود ما لا نقل
فيه كالوديعة ، والمضاربة ، والوكالة ، وما تضمن نقل الملك بغير عوض
كالهبة والوصية بالمال ، وشمل ما كان ملكا للعاقد وغيره ، فدخل بيع
الوكيل والولي ، وخرج بالعوض المعلوم الهبة المشروط فيها مطلق الثواب
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( البيع ) .
( 2 ) أي العقد المذكور .
( 3 ) أي معنى البيع .
( 4 ) أي التعريف .
( 5 ) أي البيع .
( 6 ) المراد منه لفظ ( هو ) الذي في عبارة ( المصنف ) رحمه الله .
( 7 ) أي إضافة العقد إلى البيع في قوله : ( في عقد البيع ) بيانية أي عقد هو
البيع . والبيع هو العقد .