تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
على الإيجاب لأنه رضى به ، ومنه ( 1 ) يظهر وجه الحسن . ومحل الخلاف ما لو وقع القبول بلفظ اشتريت كما ذكره أو ابتعت أو تملكت الخ لا بقبلت وشبهه ، وإن أضاف إليه ( 2 ) باقي الأركان لأنه صريح في البناء على أمر لم يقع . ( ويشترط في المتعاقدين الكمال ) يرفع الحجر الجامع للبلوغ والعقل والرشد ، ( والاختيار إلا أن يرضى المكره بعد زوال إكراهه ) ، لأنه بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله ( 3 ) ، وإنما منع عدم الرضا ، فإذا زال المانع أثر العقد كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه مع تحقق القصد إلى اللفظ في الجملة ، فلما لحقته إجازة المالك أثرت ، ولا ( 4 ) تعتبر مقارنته للعقد للأصل ، بخلاف العقد المسلوب بالأصل
شرح
( 1 ) أي ومن هذه الوجوه المذكورة من الشك في ترتب الحكم مع تأخر الإيجاب ، ومن استصحاب بقاء كل من العوضين على ملك مالكه ، ومن ترتب القبول على الإيجاب لكونه رضابه يظهر وجه حسن تقدم الإيجاب على القبول في قول ( المصنف ) رحمه الله . ( 2 ) أي إلى ( قبلت ) . ( 3 ) أي أن المكره بقوله : بعت قاصد إلى اللفظ بمعناه الإنشائي ، دون مدلوله الأصلي . وهو كونه مرادا له ، لأن المكره حين البيع يقصد إنشاء البيع وإيجاده في الخارج لفظا ، لا أنه قد وقع منه عن رضاه . ( 4 ) دفع وهم ، حاصله : أنه يلزم المقارنة بين الرضى والعقد . وجوابه : أن لزوم المقارنة بين الرضى والعقد منفي بالأصل وهو عدم اشتراط المقارنة بين الرضى والعقد في العقود .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 226 | الشهيد الثاني