كعبارة الصبي ، فلا تجبره ( 1 ) إجازة الولي ، ولا رضاه بعد بلوغه ( 2 )
( والقصد ، فلو أوقعه الغافل ، أو النائم ، أو الهازل لغى ) وإن لحقته
الإجازة ، لعدم القصد إلى اللفظ أصلا ، بخلاف المكره .
وربما أشكل ( 3 ) الفرق في الهازل من ظهور قصده إلى اللفظ ( 4 )
من حيث كونه عاقلا مختارا ، وإنما تخلف قصد مدلوله . وألحق المصنف
بذلك المكره على وجه يرتفع قصده أصلا ، فلا يؤثر فيه الرضا المتعقب
كالغافل والسكران ، وهو حسن مع تحقق الإكراه بهذا المعنى ، فإن الظاهر
من معناه ( 5 ) حمل المكره للمكره على الفعل خوفا على نفسه ، أو ما
في حكمها ( 6 ) مع حضور عقله وتمييزه .
واعلم أن بيع المكره إنما يقع موقوفا ( 7 ) مع وقوعه ( 8 ) بغير حق
ومن ثم جاز بيعه في مواضع كثيرة ، كمن أجبره الحاكم على بيع ماله
شرح
( 1 ) من جبر يجبر وزان نصر ينصر بمعنى الجبران والتدارك ، لا من الإجبار
مقابل الاختيار .
( 2 ) لكونه مسلوب العبارة حين إيقاع العقد .
( 3 ) بالبناء للفاعل بمعنى التبس يقال : أشكلت علي الأخبار أي التبست فهو
فعل لازم ، ولم يستعمل متعديا بهذا المعنى .
( 4 ) حيث أنه ملتفت إلى اللفظ الذي يتكلم به غير أنه لا يقصد معناه .
( 5 ) أي من معنى الإكراه .
( 6 ) أي في حكم النفس من مال ، أو ولد ، أو أخ في الدين .
( 7 ) أي على الرضا .
( 8 ) أي الإكراه .