تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
كعبارة الصبي ، فلا تجبره ( 1 ) إجازة الولي ، ولا رضاه بعد بلوغه ( 2 ) ( والقصد ، فلو أوقعه الغافل ، أو النائم ، أو الهازل لغى ) وإن لحقته الإجازة ، لعدم القصد إلى اللفظ أصلا ، بخلاف المكره . وربما أشكل ( 3 ) الفرق في الهازل من ظهور قصده إلى اللفظ ( 4 ) من حيث كونه عاقلا مختارا ، وإنما تخلف قصد مدلوله . وألحق المصنف بذلك المكره على وجه يرتفع قصده أصلا ، فلا يؤثر فيه الرضا المتعقب كالغافل والسكران ، وهو حسن مع تحقق الإكراه بهذا المعنى ، فإن الظاهر من معناه ( 5 ) حمل المكره للمكره على الفعل خوفا على نفسه ، أو ما في حكمها ( 6 ) مع حضور عقله وتمييزه . واعلم أن بيع المكره إنما يقع موقوفا ( 7 ) مع وقوعه ( 8 ) بغير حق ومن ثم جاز بيعه في مواضع كثيرة ، كمن أجبره الحاكم على بيع ماله
شرح
( 1 ) من جبر يجبر وزان نصر ينصر بمعنى الجبران والتدارك ، لا من الإجبار مقابل الاختيار . ( 2 ) لكونه مسلوب العبارة حين إيقاع العقد . ( 3 ) بالبناء للفاعل بمعنى التبس يقال : أشكلت علي الأخبار أي التبست فهو فعل لازم ، ولم يستعمل متعديا بهذا المعنى . ( 4 ) حيث أنه ملتفت إلى اللفظ الذي يتكلم به غير أنه لا يقصد معناه . ( 5 ) أي من معنى الإكراه . ( 6 ) أي في حكم النفس من مال ، أو ولد ، أو أخ في الدين . ( 7 ) أي على الرضا . ( 8 ) أي الإكراه .