في الدروس على تقدير دفع السلعة دون الثمن ، ( ويشترط وقوعهما )
أي الإيجاب والقبول ( بلفظ الماضي ) العربي ( كبعت ) من البائع ،
( واشتريت ) من المشتري ، ( وشريت ) منهما ، لأنه مشترك بين البيع
والشراء ، ( وملكت ) بالتشديد من البائع ، وبالتخفيف من المشتري
وتملكت ، ( ويكفي الإشارة ) الدالة على الرضا على الوجه المعين ( مع العجز )
عن النطق لحرس وغيره ، ولا تكفي مع القدرة . نعم تفيد المعاطاة
مع الإفهام الصريح .
( ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول ، وإن كان ) تقديمه
( أحسن ) ، بل قبل : بتعينه ، ووجه عدم الاشتراط أصالة الصحة ،
وظهور كونه عقدا فيجب الوفاء به ، ولتساويهما في الدلالة على الرضا ،
وتساوي المالكين في نقل ما يملكه إلى الآخر ، ووجه التعيين ( 1 ) الشك
في ترتب الحكم مع تأخره ( 2 ) ومخالفته ( 3 ) للأصل ( 4 ) ولدلالة مفهوم
القبول على ترتبه ( 5 ) .
شرح
وهذا دليل على إلحاق المعاطاة الواقعة من أحد الجانبين بالمعاطاة الواقعة
من كلا الجانبين .
( 1 ) أي كون الإيجاب مقدما ، والقبول مؤخرا .
( 2 ) أي تأخر الإيجاب .
( 3 ) يجوز الكسر بناء على عطفه على مدخول ( مع ) .
والرفع بناء على كونه معطوفا على الشك .
( 4 ) المراد من الأصل هنا ( الاستصحاب ) أي استصحاب بقاء كل
من العوضين على ملك مالكه .
( 5 ) أي ترتب القبول على الإيجاب ، لكونه رضى بالإيجاب الذي وقع
فما دام لم يكن هناك إيجاب قبلا كيف يصح القول بتقدم القبول .