وصنعة ، لا مجرد ( 1 ) فعلها ( 2 ) ، كما لو احتاج إلى صرف دينار ،
أو بيع كفن ، أو ذبح شاة ونحو ذلك ، والتعليل ( 3 ) بما ذكرناه في الأخبار
يرشد إليه ، ( والنساجة ) والمراد بها ما يعم الحياكة ( 4 ) ، والأخبار ( 5 )
متضافرة بالنهي عنها ، والمبالغة في ضعتها ، ونقصان فاعلها ، حتى نهي
عن الصلاة خلفه . والظاهر اختصاص النساجة والحياكة بالمغزول ونحوه ،
فلا يكره عمل الخوص ونحوه ، بل روي أنه ( 6 ) من أعمال الأنبياء
والأولياء ، ( والحجامة ) مع شرط الأجرة ، لا بدونها كما قيده ( 7 ) المصنف
في غيره وغيره ( 8 ) ، ودل عليه الخبر ( 9 ) ، وظاهره ( 10 ) هنا الإطلاق
شرح
( 1 ) بالضم نائب فاعل لفعل محذوف أي لا تكره مجرد . . . الخ .
( 2 ) مرجع الضمير الأشياء المذكورة : الحرفة الصنعة كما وأن ضمير اتخذها
يرجع إلى الحرفة والصنعة .
( 3 ) المراد من التعليل ما ذكره ( الشارح ) رحمه الله عقيب كل مكروه من
هذه الحرف والصناعة ، فإنه لا دليل على أن الفاعل لو اتخذ هذه الأشياء حرفة
وصناعة تكون مكروهة ولو كان أخذها بنحو المصادفة كما مثل ( الشارح ) رحمه الله
في صرف الدينار ، أو بيع الكفن مثلا .
( 4 ) فإن النسج يعم نسج الأثواب والحصر وشبههما ، أما الحياكة فهي
خاصة بالأثواب .
( 5 ) المستدرك ج 2 كتاب التجارة الباب 20 - الحديث 5 .
( 6 ) أي عمل الخوص .
( 7 ) مرجع الضمير ( الحجامة ) .
( 8 ) أي غير المصنف من الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين .
( 9 ) الوسائل ج 2 كتاب التجارة الباب 36 - الحديث 1 .
( 10 ) أي ظاهر قول ( المصنف ) رحمه الله في المتن الإطلاق .