تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وصنعة ، لا مجرد ( 1 ) فعلها ( 2 ) ، كما لو احتاج إلى صرف دينار ، أو بيع كفن ، أو ذبح شاة ونحو ذلك ، والتعليل ( 3 ) بما ذكرناه في الأخبار يرشد إليه ، ( والنساجة ) والمراد بها ما يعم الحياكة ( 4 ) ، والأخبار ( 5 ) متضافرة بالنهي عنها ، والمبالغة في ضعتها ، ونقصان فاعلها ، حتى نهي عن الصلاة خلفه . والظاهر اختصاص النساجة والحياكة بالمغزول ونحوه ، فلا يكره عمل الخوص ونحوه ، بل روي أنه ( 6 ) من أعمال الأنبياء والأولياء ، ( والحجامة ) مع شرط الأجرة ، لا بدونها كما قيده ( 7 ) المصنف في غيره وغيره ( 8 ) ، ودل عليه الخبر ( 9 ) ، وظاهره ( 10 ) هنا الإطلاق
شرح
( 1 ) بالضم نائب فاعل لفعل محذوف أي لا تكره مجرد . . . الخ . ( 2 ) مرجع الضمير الأشياء المذكورة : الحرفة الصنعة كما وأن ضمير اتخذها يرجع إلى الحرفة والصنعة . ( 3 ) المراد من التعليل ما ذكره ( الشارح ) رحمه الله عقيب كل مكروه من هذه الحرف والصناعة ، فإنه لا دليل على أن الفاعل لو اتخذ هذه الأشياء حرفة وصناعة تكون مكروهة ولو كان أخذها بنحو المصادفة كما مثل ( الشارح ) رحمه الله في صرف الدينار ، أو بيع الكفن مثلا . ( 4 ) فإن النسج يعم نسج الأثواب والحصر وشبههما ، أما الحياكة فهي خاصة بالأثواب . ( 5 ) المستدرك ج 2 كتاب التجارة الباب 20 - الحديث 5 . ( 6 ) أي عمل الخوص . ( 7 ) مرجع الضمير ( الحجامة ) . ( 8 ) أي غير المصنف من الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين . ( 9 ) الوسائل ج 2 كتاب التجارة الباب 36 - الحديث 1 . ( 10 ) أي ظاهر قول ( المصنف ) رحمه الله في المتن الإطلاق .