( وضراب ( 1 ) الفحل ) بأن يؤجره لذلك مع ضبطه بالمرة والمرات المعينة
أو بالمدة ، ولا كراهة في ما يدفع إليه على جهة الكرامة لأجله .
( وكسب الصبيان ) المجهول أصله ، لما يدخله من الشبهة الناشئة
من اجتراء الصبي على ما لا يحل ، لجهله ، أو علمه بارتفاع القلم عنه ،
ولو علم اكتسابه من محلل فلا كراهة ، وإن أطلق الأكثر ، كما أنه لو
علم تحصيله ، أو بعضه من محرم وجب اجتنابه ، أو اجتناب ما علم منه ،
أو اشتبه به ، ومحل الكراهة تكسب الولي ( 2 ) به ، أو أخذه ( 3 ) منه ،
أو الصبي ( 4 ) بعد رفع الحجر عنه ( و ) كذا يكره كسب ( من لا
يجتنب المحرم ) في كسبه . ( والمباح - ما خلا عن وجه رجحان )
من الطرفين بأن لا يكون راجحا ، ولا مرجوحا لتتحقق الإباحة ( بالمعنى
الأخص ( 5 ) ) .
( ثم التجارة ) - وهي نفس التكسب ( تنقسم بانقسام الأحكام
الخمسة ) فالواجب منها ما توقف تحصيل مؤنته ومؤنة عياله الواجبي النفقة
عليه ، ومطلق التجارة التي يتم بها نظام النوع الإنساني ، فإن ذلك
من الواجبات الكفائية وإن زاد على المؤنة ، والمستحب ما يحصل به المستحب
شرح
( 1 ) ضراب كقتال : التصدي لنزو الفحل من الحيوان على الأنثى .
( 2 ) لما كان الصبي مرفوعا عنه القلم في حالة صباه ، لعدم توجه التكليف
إليه من الكراهة الحرمة وغيرهما فالمخاطب هنا بالكراهة الولي أي يكره له
أن يحمل الصبي على التكسب .
( 3 ) مرجع الضمير الشئ أي أخذ ما اكتسبه الصبي .
( 4 ) أي ويحتمل أن يكون محل الكراهة نفس الصبي يعني أنه بعد بلوغه
ورشده ورفع الحجر عنه يحكم عليه بكراهة ما اكتسبه حال صباه .
( 5 ) الإباحة بالمعنى الأخص : ما كان فعله وتركه متساويين .