تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( وضراب ( 1 ) الفحل ) بأن يؤجره لذلك مع ضبطه بالمرة والمرات المعينة أو بالمدة ، ولا كراهة في ما يدفع إليه على جهة الكرامة لأجله . ( وكسب الصبيان ) المجهول أصله ، لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجتراء الصبي على ما لا يحل ، لجهله ، أو علمه بارتفاع القلم عنه ، ولو علم اكتسابه من محلل فلا كراهة ، وإن أطلق الأكثر ، كما أنه لو علم تحصيله ، أو بعضه من محرم وجب اجتنابه ، أو اجتناب ما علم منه ، أو اشتبه به ، ومحل الكراهة تكسب الولي ( 2 ) به ، أو أخذه ( 3 ) منه ، أو الصبي ( 4 ) بعد رفع الحجر عنه ( و ) كذا يكره كسب ( من لا يجتنب المحرم ) في كسبه . ( والمباح - ما خلا عن وجه رجحان ) من الطرفين بأن لا يكون راجحا ، ولا مرجوحا لتتحقق الإباحة ( بالمعنى الأخص ( 5 ) ) . ( ثم التجارة ) - وهي نفس التكسب ( تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ) فالواجب منها ما توقف تحصيل مؤنته ومؤنة عياله الواجبي النفقة عليه ، ومطلق التجارة التي يتم بها نظام النوع الإنساني ، فإن ذلك من الواجبات الكفائية وإن زاد على المؤنة ، والمستحب ما يحصل به المستحب
شرح
( 1 ) ضراب كقتال : التصدي لنزو الفحل من الحيوان على الأنثى . ( 2 ) لما كان الصبي مرفوعا عنه القلم في حالة صباه ، لعدم توجه التكليف إليه من الكراهة الحرمة وغيرهما فالمخاطب هنا بالكراهة الولي أي يكره له أن يحمل الصبي على التكسب . ( 3 ) مرجع الضمير الشئ أي أخذ ما اكتسبه الصبي . ( 4 ) أي ويحتمل أن يكون محل الكراهة نفس الصبي يعني أنه بعد بلوغه ورشده ورفع الحجر عنه يحكم عليه بكراهة ما اكتسبه حال صباه . ( 5 ) الإباحة بالمعنى الأخص : ما كان فعله وتركه متساويين .