إلا مع تمحض الإخلاص به كغيره من العبادات .
( والقضاء ( 1 ) ) بين الناس لوجوبه سواء احتاج إليها ( 2 ) أم لا
وسواء تعين عليه القضاء أم لا ، ( ويجوز الرزق من بيت المال ) وقد
تقدم في القضاء أنه من جملة المرتزقة منه ، ( والأجرة على تعليم الواجب
من التكليف ) سواء وجب عينا ، كالفاتحة والسورة ، وأحكام العبادات
العينية ، أم كفاية كالتفقه في الدين ، وما يتوقف عليه من المقدمات علما
وعملا ، وتعليم المكلفين صيغ العقود والإيقاعات ونحو ذلك .
( وأما المكروه - فكالصرف ) وعلل في بعض الأخبار ( 3 ) بأنه
لا يسلم فاعله من الربا ، ( وبيع الأكفان ( 4 ) ) ، لأنه يتمنى كثرة الموت
والوباء ، ( والرقيق ) لقوله صلى الله عليه وآله : " شر الناس من باع
الناس " ( 5 ) ، ( واحتكار الطعام ) وهو حبسه بتوقع زيادة السعر .
والأقوى تحريمه مع استغنائه عنه ، وحاجة الناس إليه ، وهو اختياره
في الدروس ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : " الجالب مرزوق ،
والمحتكر ملعون " ( 6 ) ، وسيأتي الكلام في بقية أحكامه ، ( والذباحة )
لإفضائها إلى قسوة القلب ، وسلب الرحمة وإنما تكره إذا اتخذها حرفة
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على الأذان والإقامة ، أي الأجرة على القضاء .
( 2 ) أي إلى الأجرة . وفي نسخة ( إليه ) أي إلى الأجر .
( 3 ) الوسائل ج 2 كتاب التجارة الباب 49 - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ج 2 كتاب التجارة الباب 49 - الحديث 4 .
( 5 ) المستدرك ج 2 كتاب التجارة الباب 19 - الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل أبواب آداب التجارة باب 27 حديث 3 .