من الأفعال الواجبة كفاية ، ولو اشتملت هذه الأفعال على مندوب ،
كتغسيلهم زيادة على الواجب ، وتنظيفهم ووضوئهم وتكفينهم بالقطع
المندوبة ، وحفر القبر زيادة على الواجب الجامع لوصفي : كتم الريح ،
وحراسة الجثة إلى أن يبلغ القامة ، وشق اللحد ، ونقله إلى ما يدفن فيه
من مكان زائد على ما لا يمكن دفنه فيه لم يحرم التكسب به .
( والأجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي ( 1 ) كالعبث )
مثل الذهاب إلى مكان بعيد ، أو في الظلمة ، أو رفع صخرة ، ونحو
ذلك ، مما لا يعتد بفائدته عند العقلاء .
( والأجرة على الزنا ) واللواط وما شاكلهما .
( ورشا القاضي ) بضم أوله وكسره مقصورا جمع رشوة بهما ( 2 )
وقد تقدم .
( والأجرة على الأذان والإقامة ) على أشهر القولين ، ولا بأس
بالرزق ( 4 ) من بيت المال ، والفرق بينهما أن الأجرة تفتقر إلى تقدير
العمل ، والعوض ، والمدة ، والصيغة الخاصة ، والرزق منوط بنظر الحاكم
ولا فرق في تحريم الأجرة بين كونها من معين ( 5 ) ، ومن أهل البلد
والمحلة ، وبيت المال ، ولا يلحق بها ( 6 ) أخذ ما أعد للمؤذنين من أوقاف
مصالح المسجد ، وإن كان مقدرا وباعثا على الأذان . نعم لا يثاب فاعله
شرح
( 1 ) بكسر الحاء وفتح الكاف نسبة إلى الحكمة . . أي عقلائية وهي الموافقة
للعلم والعقل .
( 2 ) أي بالضم والكسر .
( 3 ) في باب القضاء .
( ) أي الارتزاق . ( 5 ) من شخص خاص . ( 6 ) بالأجرة المحرمة .