تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من الأفعال الواجبة كفاية ، ولو اشتملت هذه الأفعال على مندوب ، كتغسيلهم زيادة على الواجب ، وتنظيفهم ووضوئهم وتكفينهم بالقطع المندوبة ، وحفر القبر زيادة على الواجب الجامع لوصفي : كتم الريح ، وحراسة الجثة إلى أن يبلغ القامة ، وشق اللحد ، ونقله إلى ما يدفن فيه من مكان زائد على ما لا يمكن دفنه فيه لم يحرم التكسب به . ( والأجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي ( 1 ) كالعبث ) مثل الذهاب إلى مكان بعيد ، أو في الظلمة ، أو رفع صخرة ، ونحو ذلك ، مما لا يعتد بفائدته عند العقلاء . ( والأجرة على الزنا ) واللواط وما شاكلهما . ( ورشا القاضي ) بضم أوله وكسره مقصورا جمع رشوة بهما ( 2 ) وقد تقدم . ( والأجرة على الأذان والإقامة ) على أشهر القولين ، ولا بأس بالرزق ( 4 ) من بيت المال ، والفرق بينهما أن الأجرة تفتقر إلى تقدير العمل ، والعوض ، والمدة ، والصيغة الخاصة ، والرزق منوط بنظر الحاكم ولا فرق في تحريم الأجرة بين كونها من معين ( 5 ) ، ومن أهل البلد والمحلة ، وبيت المال ، ولا يلحق بها ( 6 ) أخذ ما أعد للمؤذنين من أوقاف مصالح المسجد ، وإن كان مقدرا وباعثا على الأذان . نعم لا يثاب فاعله
شرح
( 1 ) بكسر الحاء وفتح الكاف نسبة إلى الحكمة . . أي عقلائية وهي الموافقة للعلم والعقل . ( 2 ) أي بالضم والكسر . ( 3 ) في باب القضاء . ( ) أي الارتزاق . ( 5 ) من شخص خاص . ( 6 ) بالأجرة المحرمة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 217 | الشهيد الثاني