تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
واستخدام الجن والملائكة ( 1 ) ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ، وعلاج المصاب ، وتلبسهم ببدن صبي ، أو امرأة في كشف أمر على لسانه ونحو ذلك ، فتعلم ذلك كله وتعليمه حرام ، والتكسب به سحت ، ويقتل مستحله . والحق أن له أثرا حقيقيا وهو أمر وجداني ( 2 ) ، لا مجرد التخييل كما زعم كثير . ولا بأس بتعلمه ليتوقى به ، أو يدفع سحر المتنبئ به ، وربما وجب على الكفاية لذلك ( 3 ) كما اختاره المصنف في الدروس . ( والكهانة ) بكسر الكاف وهي عمل يوجب طاعة بعض الجان له فيما يأمره به ، وهو قريب من السحر ، أو أخص منه . ( والقيافة ) وهي الاستناد إلى علامات وإمارات ، يترتب عليها إلحاق نسب ونحوه ، وإنما يحرم إذا رتب عليها محرم ، أو جزم بها ، ( والشعبذة ( 4 ) ) وهي الأفعال العجيبة المترتبة على سرعة اليد بالحركة
شرح
( 1 ) في إمكان استخدام الملائكة إشكال ونظر . ( 2 ) أي له تحقق خارجي ، ويستعمل هذه اللفظة ( الوجداني ) في ثلاث مجالات ، أحدها : في الأمور النفسية والمدركات بالقوى الباطنة ، فكل أمر متحقق في النفس أو مدرك بقوة نفسية باطنية يكون من الوجدانيات . ثانيها : في معنى المصادفة والإصابة مع الشئ الخارجي يقال : وجده أي أصابه . ثالثها : في مطلق الوجود الخارجي ، وهذا الأخير مراد هنا ، أي أن السحر له تحقق في عالم الوجود ، وليس أمرا وهميا بحتا . ( 3 ) أي للتوقي ودفع سحر المتنبي . ( 4 ) الكلمة معربة من ( الشعبدة ) بالدال المهملة فربما تعرب إلى الذال المعجمة وأخرى إلى تبديل الباء واوا . والدال ذالا . ويقال : ( الشعوذة )