واستخدام الجن والملائكة ( 1 ) ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ،
وعلاج المصاب ، وتلبسهم ببدن صبي ، أو امرأة في كشف أمر على لسانه
ونحو ذلك ، فتعلم ذلك كله وتعليمه حرام ، والتكسب به سحت ، ويقتل
مستحله .
والحق أن له أثرا حقيقيا وهو أمر وجداني ( 2 ) ، لا مجرد التخييل
كما زعم كثير . ولا بأس بتعلمه ليتوقى به ، أو يدفع سحر المتنبئ به ،
وربما وجب على الكفاية لذلك ( 3 ) كما اختاره المصنف في الدروس .
( والكهانة ) بكسر الكاف وهي عمل يوجب طاعة بعض الجان
له فيما يأمره به ، وهو قريب من السحر ، أو أخص منه .
( والقيافة ) وهي الاستناد إلى علامات وإمارات ، يترتب عليها
إلحاق نسب ونحوه ، وإنما يحرم إذا رتب عليها محرم ، أو جزم بها ،
( والشعبذة ( 4 ) ) وهي الأفعال العجيبة المترتبة على سرعة اليد بالحركة
شرح
( 1 ) في إمكان استخدام الملائكة إشكال ونظر .
( 2 ) أي له تحقق خارجي ، ويستعمل هذه اللفظة ( الوجداني ) في ثلاث
مجالات ، أحدها : في الأمور النفسية والمدركات بالقوى الباطنة ، فكل أمر متحقق
في النفس أو مدرك بقوة نفسية باطنية يكون من الوجدانيات .
ثانيها : في معنى المصادفة والإصابة مع الشئ الخارجي يقال : وجده أي
أصابه .
ثالثها : في مطلق الوجود الخارجي ، وهذا الأخير مراد هنا ، أي أن السحر
له تحقق في عالم الوجود ، وليس أمرا وهميا بحتا .
( 3 ) أي للتوقي ودفع سحر المتنبي .
( 4 ) الكلمة معربة من ( الشعبدة ) بالدال المهملة فربما تعرب إلى الذال
المعجمة وأخرى إلى تبديل الباء واوا . والدال ذالا . ويقال : ( الشعوذة )