غيرهم ( 1 ) كما يجوز لعنه .
( والغيبة ) بكسر المعجمة وهو القول وما في حكمه في المؤمن بما
يسوءه لو سمعه مع اتصافه به وفي حكم القول الإشارة باليد وغيرها
من الجوارح ، والتحاكي بقول ، أو فعل كمشية ( 2 ) الأعرج ، والتعريض
كقوله : أنا لست متصفا بكذا ، أو الحمد لله الذي لم يجعلني كذا ، معرضا
بمن يفعله ، ولو فعل ذلك بحضوره ، أو قال فيه ما ليس به فهو أغلظ
تحريما ، وأعظم تأثيما ، وإن لم يكن غيبة اصطلاحا . واستثني منها
نصح المستشير ، وجرح الشاهد ، والتظلم وسماعه ، ورد من ادعى
نسبا ليس له ، والقدح في مقالة ، أو دعوى باطلة في الدين ، والاستعانة
على دفع المنكر ، ورد العاصي إلى الصلاح ، وكون المقول فيه مستحقا
للاستخفاف ، لتظاهره بالفسق ، والشهادة على فاعل المحرم حسبة وقد
أفردنا لتحقيقها رسالة شريفة من أراد الاطلاع على حقائق أحكامها
فليقف عليها .
( وحفظ كتب الضلال ) عن التلف ، أو عن ظهر القلب ،
( ونسخها ودرسها ) قراءة ، ومطالعة ، ومذاكرة ، ( لغير النقض )
لها ، ( أو الحجة ) على أهلها بما اشتملت عليه مما يصلح دليلا لإثبات
الحق ، أو نقض الباطل لمن كان من أهلها ، ( أو التقية ) وبدون ذلك ( 3 )
يجب إتلافها ، إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال ، وإلا اقتصر عليها ،
( وتعلم السحر ) وهو كلام ، أو كتابة يحدث بسببه ضرر على من عمل له
في بدنه ، أو عقله ، ومنه عقد الرجل عن حليلته ، وإلقاء البغضاء بينهما
شرح
( 1 ) كالكفار مثلا .
( 2 ) بالكسر بناء الهيئة .
( 3 ) أي بدون النقض والرد عليهم والتقية .