تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
غيرهم ( 1 ) كما يجوز لعنه . ( والغيبة ) بكسر المعجمة وهو القول وما في حكمه في المؤمن بما يسوءه لو سمعه مع اتصافه به وفي حكم القول الإشارة باليد وغيرها من الجوارح ، والتحاكي بقول ، أو فعل كمشية ( 2 ) الأعرج ، والتعريض كقوله : أنا لست متصفا بكذا ، أو الحمد لله الذي لم يجعلني كذا ، معرضا بمن يفعله ، ولو فعل ذلك بحضوره ، أو قال فيه ما ليس به فهو أغلظ تحريما ، وأعظم تأثيما ، وإن لم يكن غيبة اصطلاحا . واستثني منها نصح المستشير ، وجرح الشاهد ، والتظلم وسماعه ، ورد من ادعى نسبا ليس له ، والقدح في مقالة ، أو دعوى باطلة في الدين ، والاستعانة على دفع المنكر ، ورد العاصي إلى الصلاح ، وكون المقول فيه مستحقا للاستخفاف ، لتظاهره بالفسق ، والشهادة على فاعل المحرم حسبة وقد أفردنا لتحقيقها رسالة شريفة من أراد الاطلاع على حقائق أحكامها فليقف عليها . ( وحفظ كتب الضلال ) عن التلف ، أو عن ظهر القلب ، ( ونسخها ودرسها ) قراءة ، ومطالعة ، ومذاكرة ، ( لغير النقض ) لها ، ( أو الحجة ) على أهلها بما اشتملت عليه مما يصلح دليلا لإثبات الحق ، أو نقض الباطل لمن كان من أهلها ، ( أو التقية ) وبدون ذلك ( 3 ) يجب إتلافها ، إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال ، وإلا اقتصر عليها ، ( وتعلم السحر ) وهو كلام ، أو كتابة يحدث بسببه ضرر على من عمل له في بدنه ، أو عقله ، ومنه عقد الرجل عن حليلته ، وإلقاء البغضاء بينهما
شرح
( 1 ) كالكفار مثلا . ( 2 ) بالكسر بناء الهيئة . ( 3 ) أي بدون النقض والرد عليهم والتقية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214 | الشهيد الثاني