وروي ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال لمن أعطى بعض أولاده
شيئا : " أكل ( 2 ) ولدك أعطيت مثله " قال لا قال : " فاتقوا الله
واعدلوا بين أولادكم " فرجع في تلك العطية ، وفي رواية ( 3 ) أخرى :
" لا تشهدني على جور " ، وحيث يفعل يستحب الفسخ مع إمكانه
للخبر ( 4 ) وذهب بعض الأصحاب إلى التحريم ، وفي المختلف خص
الكراهة بالمرض والاعسار ، لدلالة بعض الأخبار ( 5 ) عليه والأقوى
الكراهة مطلقا ( 6 ) ، واستثنى من ذلك ما لو اشتمل المفضل على معنى
يقتضيه ، كحاجة زائدة ، وزمانة ، واشتغال بعلم ، أو نقص المفضل
عليه بسفه ، أو فسق ، أو بدعة ، ونحو ذلك .
( ويصح الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرف الموهوب )
تصرفا متلفا للعين ، أو ناقلا للملك ، أو مانعا من الرد كالاستيلاد ، أو
مغيرا للعين كقصارة ( 7 ) الثوب ، ونجارة الخشب ، وطحن الحنطة
شرح
( 1 ) رواه مسلم في باب كراهة تفضيل بعض الأولاد على بعض ج 5
ص 65 وص 66 .
( 2 ) بنصب كل بناء على اختيار النصب على الرفع في المشتغل عنه العامل
إذا ولي همزة الاستفهام .
( 3 ) أيضا رواه مسلم ج 5 ص 66 .
( 4 ) أي الرواية الأولى التي ذكرت ( فرجع في تلك العطية ) مسلم ج 5
ص 65 ص 66 .
( 5 ) الوسائل كتاب الهبات الباب 11 الحديث 5 المجلد الثاني الطبعة القديمة
المستدرك كتاب الهبات المجلد الثاني الباب 9 الحديث الأول .
( 6 ) في المرض وغيره في الإعسار وغيره .
( 7 ) يقال : قصرت الثوب أي بيضته . الفاعل القصار .