تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( وصدقة السر أفضل ) إذا كانت مندوبة ، للنص عليه في الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) ، ( إلا أن يتهم بالترك ) فالاظهار أفضل ، دفعا لجعل عرضه ( 3 ) عرضة ( 4 ) للتهم ، فإن ذلك ( 5 ) أمر مطلوب شرعا ، حتى للمعصوم ، كما ورد في الأخبار ( 6 ) ، وكذا الأفضل إظهارها لو قصد به متابعة الناس له فيها ، لما فيه ( 7 ) من التحريض على نفع الفقراء
( الثاني - الهبة : وتسمى نحلة وعطية وتفتقر إلى الإيجاب ) وهو كل لفظ دل على تمليك العين من غير عوض ، كوهبتك وملكتك وأعطيتك ونحلتك وأهديت إليك وهذا لك مع نيتها ( 8 ) ، ونحو ذلك ، ( والقبول ) وهو اللفظ الدال على الرضا ، ( والقبض بإذن الواهب ) إن لم يكن مقبوضا بيده من قبل ، ( ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض جديد ، ولا إذن فيه ولا مضي زمان ) يمكن فيه قبضه ، لحصول
شرح
مجانا أي بلا عوض دنيوي . ( 1 ) كقوله تعالى جل شأنه : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) البقرة : الآية 271 . ( 2 ) في قوله عليه السلام : صدقة السر تطفئ غضب الرب الوسائل أبواب الصدقات المندوبة باب 14 حديث 10 . ( 3 ) بالكسر هو ما يصونه الإنسان لنفسه ، أو سلفه ، ويفتخر به من حسب أو شرف جمعه أعراض . ( 4 ) بضم العين بمعنى معرضا . ( 5 ) أي الدفع عن العرض أمر مطلوب شرعا . ( 6 ) الوسائل أبواب الصدقات المندوبة باب 13 . ( 7 ) مرجع الضمير ( الإظهار ) . ( 8 ) مرجع الضمير ( الهبة ) فالقيد راجع إلى العبارة الأخيرة وهو ( هذا لك )