( وصدقة السر أفضل ) إذا كانت مندوبة ، للنص عليه في الكتاب ( 1 )
والسنة ( 2 ) ، ( إلا أن يتهم بالترك ) فالاظهار أفضل ، دفعا لجعل
عرضه ( 3 ) عرضة ( 4 ) للتهم ، فإن ذلك ( 5 ) أمر مطلوب شرعا ،
حتى للمعصوم ، كما ورد في الأخبار ( 6 ) ، وكذا الأفضل إظهارها لو
قصد به متابعة الناس له فيها ، لما فيه ( 7 ) من التحريض على نفع الفقراء
( الثاني - الهبة : وتسمى نحلة وعطية وتفتقر إلى الإيجاب )
وهو كل لفظ دل على تمليك العين من غير عوض ، كوهبتك وملكتك
وأعطيتك ونحلتك وأهديت إليك وهذا لك مع نيتها ( 8 ) ، ونحو ذلك ،
( والقبول ) وهو اللفظ الدال على الرضا ، ( والقبض بإذن الواهب )
إن لم يكن مقبوضا بيده من قبل ، ( ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض
جديد ، ولا إذن فيه ولا مضي زمان ) يمكن فيه قبضه ، لحصول
شرح
مجانا أي بلا عوض دنيوي .
( 1 ) كقوله تعالى جل شأنه : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن
تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) البقرة : الآية 271 .
( 2 ) في قوله عليه السلام : صدقة السر تطفئ غضب الرب الوسائل أبواب
الصدقات المندوبة باب 14 حديث 10 .
( 3 ) بالكسر هو ما يصونه الإنسان لنفسه ، أو سلفه ، ويفتخر به من حسب
أو شرف جمعه أعراض .
( 4 ) بضم العين بمعنى معرضا .
( 5 ) أي الدفع عن العرض أمر مطلوب شرعا .
( 6 ) الوسائل أبواب الصدقات المندوبة باب 13 .
( 7 ) مرجع الضمير ( الإظهار ) .
( 8 ) مرجع الضمير ( الهبة ) فالقيد راجع إلى العبارة الأخيرة وهو ( هذا لك )