تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

كتاب العطية

( 1 ) ( وهي ) أي العطية باعتبار الجنس ( أربعة ) :
( الأول - الصدقة : وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ) إطلاق العقد على نفس العطية لا يخلو من تساهل ، بل في إطلاقه على جميع المفهومات المشهورة من البيع والإجارة وغيرهما . وإنما هو دال عليها ، ويعتبر في إيجاب الصدقة وقبولها ما يعتبر في غيرها من العقود اللازمة ، ( وقبض بإذن الموجب ) ، بل بإذن المالك ، فإنه لو وكل في الإيجاب لم يكن للوكيل الإقباض . ( ومن شرطها القربة ) فلا تصح بدونها وإن حصل الإيجاب والقبول والقبض ، للروايات الصحيحة الدالة عليه ، ( فلا يجوز الرجوع فيها بعد القبض ) . لتمام الملك ، وحصول العوض وهو القربة ، كما لا يصح الرجوع في الهبة مع التعويض . وفي تفريعه بالفاء إشارة إلى أن القربة عوض ، بل العوض الأخروي أقوى من العوض الدنيوي . ( ومفروضها محرم على بني هاشم من غيرهم إلا مع قصور خمسهم ) لأن الله تعالى جعل لهم الخمس عوضا عنها ، وحرمها عليهم ، معللا بأنها أوساخ الناس ، والأقوى اختصاص التحريم بالزكاة المفروضة ، دون المنذورة والكفارة وغيرهما . والتعليل بالأوساخ يرشد إليه ، ( وتجوز الصدقة على الذمي ) رحما كان أم غيره ، وعلى المخالف للحق ، ( لا الحربي ) والناصب ، وقيل : بالمنع من غير المؤمن وإن كانت ندبا . وهو بعيد ،
شرح
( 1 ) العطية : اسم مصدر من أعطى يعطي إعطاء . وتستعمل في الاعطاء