وللإجماع على تحريم حليلة ولد الولد ذكرا وأنثى من قوله تعالى :
" وحلائل أبنائكم " ولقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " لا تزرموا ( 2 )
ابني " يعني الحسن ، أي لا تقطعوا عليه بوله لما بال في حجره .
والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وهذا الاستعمال كما دل على دخول أولاد
الأولاد في الأولاد ، دل على دخول أولاد الإناث أيضا ، وهذا أحد
القولين في المسألة .
وقيل : لا يدخل أولاد الأولاد مطلقا ( 3 ) في اسم الأولاد ، لعدم
فهمه عند الإطلاق ، ولصحة السلب فيقال في ولد الولد : ليس ولدي
بل ولد ولدي ، وأجاب المصنف في الشرح ( 4 ) عن الأدلة الدالة
على الدخول بأنه ثم ( 5 ) من دليل خارج ، وبأن اسم الولد لو كان
شاملا للجميع ( 6 ) لزم الاشتراك ( 7 ) وإن عورض بلزوم المجاز فهو
شرح
( 1 ) وفي رواية : جاء أنس لينحيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ويحك
يا أنس : دع ابني وثمرة فؤادي فإن من آذى هذا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى
الله . كنز العمال ج 6 ص 222 .
( 2 ) يقال أزرم يزرم من باب الأفعال بمعنى قطع عليه بوله .
( 3 ) لا أولاد البنين ولا أولاد البنات .
( 4 ) أي شرح الإرشاد .
( 5 ) بفتح الثاء المثلثة أي ما ثبت في تلك الموارد فإنما هو من دليل خارج
لا تمسكا بإطلاق لفظ الولد .
( 6 ) أي الأولاد من الصلب وأولادهم .
( 7 ) وهو خلاف الأصل لتعدد الوضع فيه .