تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وللإجماع على تحريم حليلة ولد الولد ذكرا وأنثى من قوله تعالى : " وحلائل أبنائكم " ولقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " لا تزرموا ( 2 ) ابني " يعني الحسن ، أي لا تقطعوا عليه بوله لما بال في حجره . والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وهذا الاستعمال كما دل على دخول أولاد الأولاد في الأولاد ، دل على دخول أولاد الإناث أيضا ، وهذا أحد القولين في المسألة . وقيل : لا يدخل أولاد الأولاد مطلقا ( 3 ) في اسم الأولاد ، لعدم فهمه عند الإطلاق ، ولصحة السلب فيقال في ولد الولد : ليس ولدي بل ولد ولدي ، وأجاب المصنف في الشرح ( 4 ) عن الأدلة الدالة على الدخول بأنه ثم ( 5 ) من دليل خارج ، وبأن اسم الولد لو كان شاملا للجميع ( 6 ) لزم الاشتراك ( 7 ) وإن عورض بلزوم المجاز فهو
شرح
( 1 ) وفي رواية : جاء أنس لينحيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ويحك يا أنس : دع ابني وثمرة فؤادي فإن من آذى هذا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . كنز العمال ج 6 ص 222 . ( 2 ) يقال أزرم يزرم من باب الأفعال بمعنى قطع عليه بوله . ( 3 ) لا أولاد البنين ولا أولاد البنات . ( 4 ) أي شرح الإرشاد . ( 5 ) بفتح الثاء المثلثة أي ما ثبت في تلك الموارد فإنما هو من دليل خارج لا تمسكا بإطلاق لفظ الولد . ( 6 ) أي الأولاد من الصلب وأولادهم . ( 7 ) وهو خلاف الأصل لتعدد الوضع فيه .