تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وذكره الأصحاب ومنهم المصنف في الدروس اعتبار بلد الوقف ، لا الواقف وهو أجود . الخامسة - ( إذا آجر البطن الأول الوقف ثم انقرضوا تبين بطلان الإجارة في المدة الباقية ) ، لانتقال الحق إلى غيرهم ، وحقهم وإن كان ثابتا عند الإجارة إلا أنه مقيد بحياتهم ، لا مطلقا ( 1 ) ، فكانت الصحة في جميع المدة مراعاة باستحقاقهم لها ، حتى لو آجروها مدة يقطع فيها بعدم بقائهم إليها عادة فالزائد باطل من الابتداء ولا يباح لهم أخذ قسطه من الأجرة ، وإنما أبيح في الممكن ، استصحابا للاستحقاق بحسب الإمكان ، ولأصالة البقاء . وحيث تبطل في بعض المدة ( فيرجع المستأجر على ورثة الآجر ( 2 ) بقسط المدة الباقية ( إن كان قد قبض الأجرة ، وخلف تركة ) فلو لم يخلف مالا لم يجب على الوارث الوفاء من ماله كغيرها ( 3 ) من الديون هذا إذا كان قد آجرها لمصلحته ، أو لم يكن ناظرا ، فلو كان ناظرا وآجرها لمصلحة البطون لم تبطل الإجارة ، وكذا لو كان المؤجر هو الناظر في الوقف مع كونه غير مستحق .
شرح
وأما لو قلنا : بإرجاعه إلى بلد الواقف كما هو المحتمل فيعتبر بلد الواقف . ( 1 ) أي ولو ماتوا . ( 2 ) يحتمل أن يراد به معنى المؤجر كما في قوله تعالى : على أن تأجرني ثماني حجج أي أن تؤجرني . ( 3 ) مرجع الضمير ( الإجارة ) .