وذكره الأصحاب ومنهم المصنف في الدروس اعتبار بلد الوقف ، لا الواقف
وهو أجود .
الخامسة - ( إذا آجر البطن الأول الوقف ثم انقرضوا تبين بطلان
الإجارة في المدة الباقية ) ، لانتقال الحق إلى غيرهم ، وحقهم وإن كان
ثابتا عند الإجارة إلا أنه مقيد بحياتهم ، لا مطلقا ( 1 ) ، فكانت الصحة
في جميع المدة مراعاة باستحقاقهم لها ، حتى لو آجروها مدة يقطع فيها
بعدم بقائهم إليها عادة فالزائد باطل من الابتداء ولا يباح لهم أخذ
قسطه من الأجرة ، وإنما أبيح في الممكن ، استصحابا للاستحقاق بحسب
الإمكان ، ولأصالة البقاء .
وحيث تبطل في بعض المدة ( فيرجع المستأجر على ورثة الآجر ( 2 )
بقسط المدة الباقية ( إن كان قد قبض الأجرة ، وخلف تركة ) فلو لم
يخلف مالا لم يجب على الوارث الوفاء من ماله كغيرها ( 3 ) من الديون
هذا إذا كان قد آجرها لمصلحته ، أو لم يكن ناظرا ، فلو كان ناظرا
وآجرها لمصلحة البطون لم تبطل الإجارة ، وكذا لو كان المؤجر هو الناظر
في الوقف مع كونه غير مستحق .
شرح
وأما لو قلنا : بإرجاعه إلى بلد الواقف كما هو المحتمل فيعتبر بلد الواقف .
( 1 ) أي ولو ماتوا .
( 2 ) يحتمل أن يراد به معنى المؤجر كما في قوله تعالى :
على أن تأجرني ثماني حجج أي أن تؤجرني .
( 3 ) مرجع الضمير ( الإجارة ) .