تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أولى ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) أظهر . نعم لو دلت قرينة على دخولهم كقوله : الأعلى فالأعلى ( 3 ) اتجه دخول من دلت عليه ، ومن خالف في دخولهم كالفاضلين فرضوا المسألة فيما لو وقف على أولاد أولاده ، فإنه حينئذ يدخل أولاد البنين والبنات بغير إشكال ، وعلى تقدير دخولهم بوجه فاشتراكهم ( بالسوية ) ، لأن ذلك مقتضى الإطلاق ، والأصل عدم التفاضل ، ( إلا أن يفضل ) بالتصريح ، أو بقوله : على كتاب الله ونحوه ، ( ولو قال : على من انتسب إلي لم يدخل أولاد البنات ) على أشهر القولين ، عملا بدلالة اللغة والعرف والاستعمال . الرابعة - ( إذا وقف مسجدا لم ينفك وقفه بخراب القرية ) ، للزوم الوقف ، وعدم صلاحية الخراب لزواله ، لجواز عودها ، أو انتفاع المارة به ، وكذا لو خرب المسجد ، خلافا لبعض العامة ، قياسا على عود الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميت ، بجامع استغناء المسجد عن المصلين كاستغناء الميت عن الكفن ، والفرق واضح ، لأن الكفن ملك للوارث وإن وجب بذله في التكفين ، بخلاف المسجد لخروجه بالوقف على وجه فك الملك كالتحرير ( 4 ) ، ولإمكان الحاجة إليه بعمارة القرية ، وصلاة المارة ، بخلاف الكفن .
شرح
( 1 ) أي لو قيل : بأنه لا شك من جواز استعمال الولد في أولاد الأولاد فإذن يدور الأمر بين الاشتراك والمجاز . قلنا : المجاز أولى من الاشتراك وإن كان كلاهما خلاف الأصل . ( 2 ) أي القول الثاني و . هو : منع دخول أولاد الأولاد مطلقا في الأولاد . ( 3 ) أي لو قال : وقفت على أولادي الأعلى فالأعلى فيدخل من دلت عليه القرينة . ( 4 ) كما في العتق فإنه بمجرد التحرير ينعتق ، ولا يمكن رجوعه إلى الرقية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 186 | الشهيد الثاني