أولى ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) أظهر . نعم لو دلت قرينة على دخولهم كقوله :
الأعلى فالأعلى ( 3 ) اتجه دخول من دلت عليه ، ومن خالف في دخولهم
كالفاضلين فرضوا المسألة فيما لو وقف على أولاد أولاده ، فإنه حينئذ
يدخل أولاد البنين والبنات بغير إشكال ، وعلى تقدير دخولهم بوجه
فاشتراكهم ( بالسوية ) ، لأن ذلك مقتضى الإطلاق ، والأصل عدم
التفاضل ، ( إلا أن يفضل ) بالتصريح ، أو بقوله : على كتاب الله
ونحوه ، ( ولو قال : على من انتسب إلي لم يدخل أولاد البنات )
على أشهر القولين ، عملا بدلالة اللغة والعرف والاستعمال .
الرابعة - ( إذا وقف مسجدا لم ينفك وقفه بخراب القرية ) ،
للزوم الوقف ، وعدم صلاحية الخراب لزواله ، لجواز عودها ، أو انتفاع
المارة به ، وكذا لو خرب المسجد ، خلافا لبعض العامة ، قياسا على عود
الكفن إلى الورثة عند اليأس من الميت ، بجامع استغناء المسجد عن المصلين
كاستغناء الميت عن الكفن ، والفرق واضح ، لأن الكفن ملك للوارث
وإن وجب بذله في التكفين ، بخلاف المسجد لخروجه بالوقف على وجه
فك الملك كالتحرير ( 4 ) ، ولإمكان الحاجة إليه بعمارة القرية ، وصلاة
المارة ، بخلاف الكفن .
شرح
( 1 ) أي لو قيل : بأنه لا شك من جواز استعمال الولد في أولاد الأولاد
فإذن يدور الأمر بين الاشتراك والمجاز .
قلنا : المجاز أولى من الاشتراك وإن كان كلاهما خلاف الأصل .
( 2 ) أي القول الثاني و . هو : منع دخول أولاد الأولاد مطلقا في الأولاد .
( 3 ) أي لو قال : وقفت على أولادي الأعلى فالأعلى فيدخل من دلت
عليه القرينة .
( 4 ) كما في العتق فإنه بمجرد التحرير ينعتق ، ولا يمكن رجوعه إلى الرقية .