النفقة ) من ( 1 ) حيث الملك ، لأنها كانت تابعة له فإذا زال زالت .
الثانية - ( لو وقف في سبيل الله انصرف إلى كل قربة ) ، لأن
المراد من السبيل الطريق إلى الله أي إلى ثوابه ورضوانه ، فيدخل فيه كل
ما يوجب الثواب من نفع المحاويج ( 2 ) ، وعمارة المساجد ، وإصلاح
الطرقات ، وتكفين الموتى . وقيل : يختص بالجهاد ، وقيل : بإضافة الحج
والعمرة إليه ، والأول أشهر ، ( وكذا ) لو وقف ( في سبيل الخير ،
وسبيل الثواب ) ، لاشتراك الثلاثة في هذا المعنى ، وقيل : سبيل الثواب
الفقراء والمساكين ، ويبدأ بأقاربه ، وسبيل الخير الفقراء والمساكين وابن
السبيل والغارمون ، الذين استدانوا لمصلحتهم ، والمكاتبون . والأول أقوى
إلا أن يقصد الواقف غيره .
الثالثة - ( إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ) ،
لاستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم استعمالا شائعا لغة وشرعا كقوله تعالى
" يا بني ( 3 ) آدم ، يا بني إسرائيل ، ويوصيكم الله في أولادكم " ،
شرح
( 1 ) مقصوده رحمه الله أن العبد المنعتق بأحد هذه الأسباب إنما يسقط نفقته
عن الموقوف عليه بواسطة عدم تملكه له في هذه الحالة .
وأما سقوط نفقته رأسا فلا ، بل يجب الإنفاق عليه إما من بيت المال
لو كان ، أو على المكلفين كفاية .
( 2 ) المحاويج جمع محوج كمكرم .
( 3 ) لم يكن في الاستدلال في الآية الكريمة يا بني آدم يا بني إسرائيل دليل
على إرادة الذكور والإناث من لفظ الأولاد ، لأن الكلام في الأولاد ، لا في كلمة
بنين .
اللهم إلا أن يقال : إن بنين مرادف للأولاد .
بخلاف الآية الثالثة فإنها دليل على إرادة الأعم من لفظ الأولاد .