تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
النفقة ) من ( 1 ) حيث الملك ، لأنها كانت تابعة له فإذا زال زالت . الثانية - ( لو وقف في سبيل الله انصرف إلى كل قربة ) ، لأن المراد من السبيل الطريق إلى الله أي إلى ثوابه ورضوانه ، فيدخل فيه كل ما يوجب الثواب من نفع المحاويج ( 2 ) ، وعمارة المساجد ، وإصلاح الطرقات ، وتكفين الموتى . وقيل : يختص بالجهاد ، وقيل : بإضافة الحج والعمرة إليه ، والأول أشهر ، ( وكذا ) لو وقف ( في سبيل الخير ، وسبيل الثواب ) ، لاشتراك الثلاثة في هذا المعنى ، وقيل : سبيل الثواب الفقراء والمساكين ، ويبدأ بأقاربه ، وسبيل الخير الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون ، الذين استدانوا لمصلحتهم ، والمكاتبون . والأول أقوى إلا أن يقصد الواقف غيره . الثالثة - ( إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ) ، لاستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم استعمالا شائعا لغة وشرعا كقوله تعالى " يا بني ( 3 ) آدم ، يا بني إسرائيل ، ويوصيكم الله في أولادكم " ،
شرح
( 1 ) مقصوده رحمه الله أن العبد المنعتق بأحد هذه الأسباب إنما يسقط نفقته عن الموقوف عليه بواسطة عدم تملكه له في هذه الحالة . وأما سقوط نفقته رأسا فلا ، بل يجب الإنفاق عليه إما من بيت المال لو كان ، أو على المكلفين كفاية . ( 2 ) المحاويج جمع محوج كمكرم . ( 3 ) لم يكن في الاستدلال في الآية الكريمة يا بني آدم يا بني إسرائيل دليل على إرادة الذكور والإناث من لفظ الأولاد ، لأن الكلام في الأولاد ، لا في كلمة بنين . اللهم إلا أن يقال : إن بنين مرادف للأولاد . بخلاف الآية الثالثة فإنها دليل على إرادة الأعم من لفظ الأولاد .