تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
إليه بالأب دون الأم ، ويستوي فيه الذكور والإناث ، ( وإطلاق الوقف ) على متعدد ( يقتضي التسوية ) بين أفراده وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية ، لاستواء الإطلاق والاستحقاق بالنسبة إلى الجميع ، ( ولو فضل ) بعضهم على بعض ( لزم ) بحسب ما عين ، عملا بمقتضى الشرط . ( وهنا مسائل ) : الأولى - ( نفقة العبد الموقوف والحيوان ) الموقوف ( على الموقوف عليهم ) إن كانوا معينين ، لانتقال الملك إليهم وهي تابعة له ، ولو كان على غير معينين ففي كسبه مقدمة على الموقوف عليه ( 1 ) ، فإن قصر الكسب ففي بيت المال ، إن كان ، وإلا وجب كفاية على المكلفين كغيره ( 2 ) من المحتاجين إليها ، ولو مات العبد فمؤنة تجهيزه كنفقته ( 3 ) ، ولو كان الموقوف عقارا فنفقته ( 4 ) حيث شرط الواقف ، فإن انتفى الشرط ففي غلته فإن قصرت لم يجب الإكمال ، ولو عدمت لم تجب عمارته بخلاف الحيوان لوجوب صيانة روحه ، ( ولو عمي العبد ، أو جذم ) أو أقعد ( انعتق ) كما لو لم يكن موقوفا ، ( بطل الوقف ) بالعتق ، ( وسقطت
شرح
( 1 ) مراده رحمه الله أن العبد لو كان وقفا على أشخاص غير معينين كالهاشميين مثلا فإنه يقدم إخراج نفقته في كسبه على خدمة الموقف عليه . ( 2 ) أي كغير العبد الموقوف من الذين يحتاجون إلى النفقة . ( 3 ) أي كما أن نفقته من بيت المال إن كان ، وإلا على المكلفين كفاية ، كذلك تجهيزه من بيت المال إن كان ، وإلا فعلى المكلفين كفاية . ( 4 ) المراد من النفقة المصاريف التي تصرف على العقار من سقي الأرض ، وخدمتها ، وتأبير النخل ، وأجرة العامل في الزرع .