تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
من إحدى الفرق فيدخل ( 1 ) فيه مطلقا ( 2 ) ، نظرا إلى قصده ، ويدخل الإناث تبعا ، وكذا من بحكمهم كالأطفال والمجانين ، ولدلالة العرف عليه ( 3 ) . ( والشيعة من شايع عليا عليه السلام ) أي اتبعه ( وقدمه ) على غيره في الإمامة وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة بعده ، فيدخل فيهم الإمامية ، والجارودية من الزيدية ، والإسماعيلية غير الملاحدة ( 4 ) منهم ، والواقفية ، والفطحية ، وغيرهم ، وربما قبل بأن ذلك ( 5 ) مخصوص بما إذا كان الواقف من غيرهم ، أما لو كان منهم صرف إلى أهل نحلته خاصة ، نظرا إلى شاهد حاله ، وفحوى قوله ، وهو حسن من وجود القرينة ، وإلا فحمل اللفظ على عمومه أجود . ( والإمامية : الاثنا عشرية ) أي القائلون بإمامة الاثني عشر المعتقدون لها ، وزاد في الدروس اعتقاد عصمتهم عليهم السلام أيضا ، لأنه لازم المذهب ، ولا يشترط هنا اجتناب الكبائر اتفاقا وإن قيل به في المؤمنين وربما أو هم كلامه في الدروس ورود الخلاف هنا أيضا ، وليس كذلك . ودليل القائل يرشد إلى اختصاص الخلاف بالمؤمنين ، ( والهاشمية من ولده هاشم بأبيه ) أي اتصل إليه بالأب وإن علا ، دون الأم على الأقرب ، وكذا كل قبيلة ) كالعلوية ، والحسينية ، يدخل فيها من اتصل بالمنسوب
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( إحدى الفرق ) . ( 2 ) سواء قلنا بخروج هذه الفرق أم لم نقل . ( 3 ) مرجع الضمير ( الدخول ) . ( 4 ) الملاحدة من الإسماعيلية هم القائلون بالتناسخ والحلول . ( 5 ) أي كون الشيعة ما ذكر من الفرق إنما يتم لو كان الواقف من غير الشيعة وأما لو كان منهم فلا يشمل الفرق المذكورة ، بل يشمل فرقة الواقف فقط .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 182 | الشهيد الثاني