من إحدى الفرق فيدخل ( 1 ) فيه مطلقا ( 2 ) ، نظرا إلى قصده ، ويدخل
الإناث تبعا ، وكذا من بحكمهم كالأطفال والمجانين ، ولدلالة العرف
عليه ( 3 ) .
( والشيعة من شايع عليا عليه السلام ) أي اتبعه ( وقدمه ) على غيره
في الإمامة وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة بعده ، فيدخل فيهم
الإمامية ، والجارودية من الزيدية ، والإسماعيلية غير الملاحدة ( 4 ) منهم ،
والواقفية ، والفطحية ، وغيرهم ، وربما قبل بأن ذلك ( 5 ) مخصوص بما
إذا كان الواقف من غيرهم ، أما لو كان منهم صرف إلى أهل نحلته
خاصة ، نظرا إلى شاهد حاله ، وفحوى قوله ، وهو حسن من وجود
القرينة ، وإلا فحمل اللفظ على عمومه أجود .
( والإمامية : الاثنا عشرية ) أي القائلون بإمامة الاثني عشر المعتقدون
لها ، وزاد في الدروس اعتقاد عصمتهم عليهم السلام أيضا ، لأنه لازم
المذهب ، ولا يشترط هنا اجتناب الكبائر اتفاقا وإن قيل به في المؤمنين
وربما أو هم كلامه في الدروس ورود الخلاف هنا أيضا ، وليس كذلك .
ودليل القائل يرشد إلى اختصاص الخلاف بالمؤمنين ، ( والهاشمية من ولده
هاشم بأبيه ) أي اتصل إليه بالأب وإن علا ، دون الأم على الأقرب ،
وكذا كل قبيلة ) كالعلوية ، والحسينية ، يدخل فيها من اتصل بالمنسوب
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( إحدى الفرق ) .
( 2 ) سواء قلنا بخروج هذه الفرق أم لم نقل .
( 3 ) مرجع الضمير ( الدخول ) .
( 4 ) الملاحدة من الإسماعيلية هم القائلون بالتناسخ والحلول .
( 5 ) أي كون الشيعة ما ذكر من الفرق إنما يتم لو كان الواقف من غير
الشيعة وأما لو كان منهم فلا يشمل الفرق المذكورة ، بل يشمل فرقة الواقف فقط .