وإذا وقف على الفقراء ، أو العلوية انصرف إلى من في بلد
الواقف منهم ومن حضره ) بمعنى جواز الاقتصار عليهم من غير أن يتتبع
غيرهم ممن يشمله الوصف ، فلو تتبع جاز . وكذا لا يجب انتظار من غاب
منهم عند القسمة . وهل يجب استيعاب من حضر ظاهر العبارة ذلك ( 1 )
بناء على أن الموقوف عليه يستحق على جهة الاشتراك ، لا على وجه
بيان المصرف ، بخلاف الزكاة ( 2 ) ، وفي الرواية ( 3 ) دليل عليه ، ويحتمل
جواز الاقتصار على بعضهم ( 4 ) ، نظرا إلى كون الجهة المعينة مصرفا ،
وعلى القولين لا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة ، مراعاة لصيغة
الجمع ( 5 ) . نعم لا تجب التسوية بينهم ، خصوصا مع اختلافهم في المزية
بخلاف الوقف على المنحصرين ( 6 ) فيجب التسوية بينهم بالاستيعاب . وأعلم
أن الموجود في نسخ الكتاب بلد الواقف ، والذي دلت عليه الرواية ( 7 )
شرح
( 1 ) أي الاستيعاب .
( 2 ) فإن المستحق في الزكاة يأخذ على أنه مصرف للزكاة ، لا على وجه
الاشتراك .
( 3 ) هي رواية علي بن سليمان النوفلي عن ( أبي جعفر الثاني ) عليه السلام
أنه كتب في ذلك فأجاب : بأن الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه ، وليس لك
إن تتبع من كان غائبا ) .
( 4 ) أي على بعض من حضر من الموقوف عليهم .
( 5 ) يمكن أن يقال : إن الوقف إنما كان على الجهة ، لا على الجماعة - فإذن
يكون كل فرد منهم من تلك الجهة فيمكن الاقتصار على الواحد .
( 6 ) كما في الوقف على عدد محصورين فإنه يجب التسوية بينهم والاستيعاب .
( 7 ) هي الرواية التي أشير إليها في هامش رقم 3 .
هذا بناء على ارجاع الضمير ( هو فيه ) في الرواية إلى الوقف .