تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإذا وقف على الفقراء ، أو العلوية انصرف إلى من في بلد الواقف منهم ومن حضره ) بمعنى جواز الاقتصار عليهم من غير أن يتتبع غيرهم ممن يشمله الوصف ، فلو تتبع جاز . وكذا لا يجب انتظار من غاب منهم عند القسمة . وهل يجب استيعاب من حضر ظاهر العبارة ذلك ( 1 ) بناء على أن الموقوف عليه يستحق على جهة الاشتراك ، لا على وجه بيان المصرف ، بخلاف الزكاة ( 2 ) ، وفي الرواية ( 3 ) دليل عليه ، ويحتمل جواز الاقتصار على بعضهم ( 4 ) ، نظرا إلى كون الجهة المعينة مصرفا ، وعلى القولين لا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة ، مراعاة لصيغة الجمع ( 5 ) . نعم لا تجب التسوية بينهم ، خصوصا مع اختلافهم في المزية بخلاف الوقف على المنحصرين ( 6 ) فيجب التسوية بينهم بالاستيعاب . وأعلم أن الموجود في نسخ الكتاب بلد الواقف ، والذي دلت عليه الرواية ( 7 )
شرح
( 1 ) أي الاستيعاب . ( 2 ) فإن المستحق في الزكاة يأخذ على أنه مصرف للزكاة ، لا على وجه الاشتراك . ( 3 ) هي رواية علي بن سليمان النوفلي عن ( أبي جعفر الثاني ) عليه السلام أنه كتب في ذلك فأجاب : بأن الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه ، وليس لك إن تتبع من كان غائبا ) . ( 4 ) أي على بعض من حضر من الموقوف عليهم . ( 5 ) يمكن أن يقال : إن الوقف إنما كان على الجهة ، لا على الجماعة - فإذن يكون كل فرد منهم من تلك الجهة فيمكن الاقتصار على الواحد . ( 6 ) كما في الوقف على عدد محصورين فإنه يجب التسوية بينهم والاستيعاب . ( 7 ) هي الرواية التي أشير إليها في هامش رقم 3 . هذا بناء على ارجاع الضمير ( هو فيه ) في الرواية إلى الوقف .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 187 | الشهيد الثاني