ببطلانه ، ومثله الوقف عليهم لكونهم كفارا ، كما لا يصح الوقف على فسقة
المسلمين من حيث هم فسقة ( ولا على الزناة والعصاة ) من حيث هم
كذلك ( 1 ) ، لأنه إعانة على الإثم والعدوان فيكون معصية . أما لو وقف
على شخص متصف بذلك ( 2 ) لا من حيث كون الوصف مناط الوقف
صح ، سواء أطلق أم قصد جهة محللة .
( والمسلمون من صلى إلى القبلة ) أي اعتقد الصلاة إليها وإن لم
يصل ، لا مستحلا وقيل : يشترط الصلاة بالفعل ، وقيل : يختص
بالمؤمن وهما ضعيفان ، ( إلا الخوارج والغلاة ) فلا يدخلون في مفهوم
المسلمين وإن صلوا إليها للحكم بكفرهم ، ولا وجه لتخصيصه بهما ، بل كل
من أنكر ما علم من الدين ضرورة كذلك ( 3 ) عنده ، والنواصب كالخوارج
فلا بد من استثنائهم أيضا .
وأما المجسمة فقطع المصنف بكفرهم في باب الطهارة من الدروس
وغيرها ، وفي هذا الباب منها ( 4 ) نسب خروج المشبهة منهم إلى القبل ،
مشعرا بتوقفه فيه ( 5 ) ، والأقوى خروجه ( 6 ) ، إلا أن يكون الواقف
شرح
( 1 ) أي من حيث إن إنهم زناة وعصاة .
( 2 ) أي بالفسق والعصيان .
( 3 ) أي لا يجوز الوقف على كل من أنكر ضروريا من ضروريات الإسلام
فهو عند ( المصنف ) رحمه الله لا يجوز الوقف عليه .
( 4 ) مرجع الضمير ( الدروس ) .
( 5 ) مرجع الضمير ( الخروج ) أي توقف في خروج هؤلاء .
( 6 ) مرجع الضمير ( المشبهة ) .