تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ببطلانه ، ومثله الوقف عليهم لكونهم كفارا ، كما لا يصح الوقف على فسقة المسلمين من حيث هم فسقة ( ولا على الزناة والعصاة ) من حيث هم كذلك ( 1 ) ، لأنه إعانة على الإثم والعدوان فيكون معصية . أما لو وقف على شخص متصف بذلك ( 2 ) لا من حيث كون الوصف مناط الوقف صح ، سواء أطلق أم قصد جهة محللة . ( والمسلمون من صلى إلى القبلة ) أي اعتقد الصلاة إليها وإن لم يصل ، لا مستحلا وقيل : يشترط الصلاة بالفعل ، وقيل : يختص بالمؤمن وهما ضعيفان ، ( إلا الخوارج والغلاة ) فلا يدخلون في مفهوم المسلمين وإن صلوا إليها للحكم بكفرهم ، ولا وجه لتخصيصه بهما ، بل كل من أنكر ما علم من الدين ضرورة كذلك ( 3 ) عنده ، والنواصب كالخوارج فلا بد من استثنائهم أيضا . وأما المجسمة فقطع المصنف بكفرهم في باب الطهارة من الدروس وغيرها ، وفي هذا الباب منها ( 4 ) نسب خروج المشبهة منهم إلى القبل ، مشعرا بتوقفه فيه ( 5 ) ، والأقوى خروجه ( 6 ) ، إلا أن يكون الواقف
شرح
( 1 ) أي من حيث إن إنهم زناة وعصاة . ( 2 ) أي بالفسق والعصيان . ( 3 ) أي لا يجوز الوقف على كل من أنكر ضروريا من ضروريات الإسلام فهو عند ( المصنف ) رحمه الله لا يجوز الوقف عليه . ( 4 ) مرجع الضمير ( الدروس ) . ( 5 ) مرجع الضمير ( الخروج ) أي توقف في خروج هؤلاء . ( 6 ) مرجع الضمير ( المشبهة ) .