تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كذلك ( 1 ) كالميت لم يصح مطلقا ( 2 ) ، فإن ابتدأ به بطل الوقف ، وإن أخره كان منقطع الآخر أو الوسط ، وإن ضمه إلى موجود بطل فيما يخصه خاصة على الأقوى ، ( ولا على ) من لا يصح تملكه شرعا مثل ( العبد ) وإن تشبث بالحرية كأم الولد ، وجبريل ) وغيره من الملائكة والجن والبهائم ، ولا يكون وقفا على سيد ( 3 ) العبد ومالك الدابة عندنا ، وينبغي أن يستثنى من ذلك العبد المعد لخدمة الكعبة والمشهد والمسجد ونحوها من المصالح العامة ، والدابة المعدة لنحو ذلك أيضا لأنه كالوقف على تلك المصلحة . ولما كان اشتراط أهلية الموقوف عليه للملك يوهم عدم صحته على ما لا يصح تملكه من المصالح العامة كالمسجد والمشهد والقنطرة ، نبه على صحته وبيان وجهه بقوله ( والوقف على المساجد والقناطر في الحقيقة ) وقف ( على المسلمين ) وإن جعل متعلقه بحسب اللفظ غيرهم ، ( إذ هو مصروف إلى مصالحهم ) ، وإنما أفاد تخصيصه بذلك ( 4 ) تخصيصه ببعض مصالح المسلمين وذلك لا ينافي الصحة ، ولا يرد أن ذلك ( 5 ) يستلزم جواز الوقف على البيع ( 6 ) والكنائس ، كما يجوز الوقف على أهل الذمة . لأن
شرح
( 1 ) أي عادة . ( 2 ) لا ابتداء ولا تبعا . ( 3 ) أي لو وقف على العبد ، أو على الدابة فإن الوقف لا ينصرف إلى سيد العبد أو إلى مالك الدابة عندنا . ( 4 ) أي بالقناطر والمساجد . ( 5 ) أي صحة الوقف على المساجد والقناطر . ( 6 ) البيع جمع بيعة بفتح الباء وسكون الياء : محل عبادة اليهود ، كما وأن كالكنائس جمع الكنيسة ، وهي محل عبادة النصارى .