تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
دقيقا ) نسب ذلك إلى القول متوقفا فيه ، وجزم به في الدروس ومستنده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وهي مع تسليم سندها لا تصريح فيها بالوجوب فالقول بالاستحباب أوجه ( 2 ) ، وفي الرواية ( 3 ) تصريح بالعالم ، وأطلق الأكثر ولا حجة في لفظ الكفارة على اختصاصها بالعالم ( 4 ) ، ولا فرق في العدة بين الرجعية والبائن ، وعدة الوفاة وغيرها ( 5 ) وفي حكمها ذات البعل وهو مصرح في الرواية ( 6 ) ، ولا بين المدخول بها وغيرها والدقيق في الرواية والفتوى مطلق ( 7 ) . وربما قيل باختصاصه بنوع يجوز إخراجه كفارة وهو دقيق الحنطة والشعير . ( ومن نام عن صلاة العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما ) ظاهره كون ذلك على وجه الوجوب ، لأنه مقتضى الأمر ( 8 ) . وفي الدروس
شرح
( 1 ) الوسائل باب 36 أبواب الكفارات . ( 2 ) للتسامح في أدلة السنن . ( 3 ) التي هي مدرك الحكم المذكور . ( 4 ) هذا جواب عن سؤال مقدر ، تقديره : أن لفظة الكفارة تشعر بأن هناك ذنبا وهو خاص بالعالم وأجاب ( الشارح ) رحمه الله بأن الكفارة تصدق على مطلق استتار ما فرط من الإنسان من هفوة سواء كان عن علم وعمد أو عن جهل وسهو . فكأن الكفارة تدارك لما فات على الإنسان وفتق لما خرقه ، اختيارا أم عن غير اختيار . ( 5 ) كعدة المنقطعة والأمة على ما يأتي تفصيله في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى . ( 6 ) المتقدمة عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام . ( 7 ) يشمل دقيق الحنطة والشعير والذرة ونحوها . ( 8 ) المستفاد من قوله ( أصبح صائما ) فهو خبر معناه الأمر .