دقيقا ) نسب ذلك إلى القول متوقفا فيه ، وجزم به في الدروس ومستنده
رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وهي مع تسليم سندها
لا تصريح فيها بالوجوب فالقول بالاستحباب أوجه ( 2 ) ، وفي الرواية ( 3 )
تصريح بالعالم ، وأطلق الأكثر ولا حجة في لفظ الكفارة على اختصاصها
بالعالم ( 4 ) ، ولا فرق في العدة بين الرجعية والبائن ، وعدة الوفاة وغيرها ( 5 )
وفي حكمها ذات البعل وهو مصرح في الرواية ( 6 ) ، ولا بين المدخول بها
وغيرها والدقيق في الرواية والفتوى مطلق ( 7 ) . وربما قيل باختصاصه
بنوع يجوز إخراجه كفارة وهو دقيق الحنطة والشعير .
( ومن نام عن صلاة العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما )
ظاهره كون ذلك على وجه الوجوب ، لأنه مقتضى الأمر ( 8 ) . وفي الدروس
شرح
( 1 ) الوسائل باب 36 أبواب الكفارات .
( 2 ) للتسامح في أدلة السنن .
( 3 ) التي هي مدرك الحكم المذكور .
( 4 ) هذا جواب عن سؤال مقدر ، تقديره :
أن لفظة الكفارة تشعر بأن هناك ذنبا وهو خاص بالعالم وأجاب ( الشارح )
رحمه الله بأن الكفارة تصدق على مطلق استتار ما فرط من الإنسان من هفوة سواء
كان عن علم وعمد أو عن جهل وسهو . فكأن الكفارة تدارك لما فات على الإنسان
وفتق لما خرقه ، اختيارا أم عن غير اختيار .
( 5 ) كعدة المنقطعة والأمة على ما يأتي تفصيله في كتاب الطلاق
إن شاء الله تعالى .
( 6 ) المتقدمة عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام .
( 7 ) يشمل دقيق الحنطة والشعير والذرة ونحوها .
( 8 ) المستفاد من قوله ( أصبح صائما ) فهو خبر معناه الأمر .