تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أنه ( 1 ) ليس بمراد . وفي الدروس لا ريب أن الرجوع فيما يوجب الحد قبل استيفائه يبطل الحد ، سواء كان لله ، أو ( 2 ) للإنسان لقيام الشبهة الدارئة ، ولم يتعرض للقصاص . وعلى هذا فإطلاق العبارة إما ليس بجيد أو خلاف المشهور ، ولو كان بعد استيفاء المذكورات واتفق موته بالحد ، ( ثم رجعوا واعترفوا بالتعمد اقتص منهم أجمع ) إن شاء وليه ، ورد على كل واحد ما زاد عن جنايته كما لو باشروا ، ( أو ) اقتص ( من بعضهم ) ورد عليه ما زاد عن جنايته ( ويرد الباقون نصيبهم ) من الجناية ، ( وإن قالوا أخطأنا فالدية عليهم ) أجمع موزعة ، ولو تفرقوا في العمد والخطأ فعلى كل واحد لازم قوله ، فعلى المعترف بالعمد القصاص بعد رد ما يفضل من ديته عن جنايته ، وعلى المخطئ نصيبه من الدية . ( ولو شهدا بطلاق ثم رجعا ، قال الشيخ في النهاية : ترد ( 3 )
شرح
وليس معطوفا على مدخول عدم حتى يكون المعنى : والعبارة تدل على عدم الاستيفاء ، لعدم إرادة هذا المعنى فافهم كي لا يشتبه عليك الأمر . ( 1 ) مرجع الضمير ( الإطلاق ) أي الظاهر أن هذا الإطلاق وهو : ( وإن كان حدا ) ليس بمراد ، بل الحد لا يستوفى إن كان الرجوع قبل الحكم . ( 2 ) كثيرا ما أورد ( الشارح ) على ( المصنف ) رحمهما الله أن كلمة سواء لا يأتي بعدها أو ، بل لا بد من إتيانها بأم كما في قوله تعالى : سواء عليهم ء أنذرتهم أم لم تنذرهم وغير هذه الآية ومن الغريب أنه رحمه الله في كثير من عباراته في هذا الكتاب أتى بلفظ أو بعد كلمة سواء وهذه إحدى تلك الموارد . والعصمة لله الواحد القهار . ( 3 ) أي ترد الزوجة المطلقة بالشهادة إلى زوجها الأول بعد تزويجها بالثاني وأخذها العدة واستكمالها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155 | الشهيد الثاني