أنه ( 1 ) ليس بمراد . وفي الدروس لا ريب أن الرجوع فيما يوجب الحد
قبل استيفائه يبطل الحد ، سواء كان لله ، أو ( 2 ) للإنسان لقيام الشبهة
الدارئة ، ولم يتعرض للقصاص . وعلى هذا فإطلاق العبارة إما ليس بجيد
أو خلاف المشهور ، ولو كان بعد استيفاء المذكورات واتفق موته بالحد ،
( ثم رجعوا واعترفوا بالتعمد اقتص منهم أجمع ) إن شاء وليه ، ورد
على كل واحد ما زاد عن جنايته كما لو باشروا ، ( أو ) اقتص
( من بعضهم ) ورد عليه ما زاد عن جنايته ( ويرد الباقون نصيبهم )
من الجناية ، ( وإن قالوا أخطأنا فالدية عليهم ) أجمع موزعة ، ولو تفرقوا
في العمد والخطأ فعلى كل واحد لازم قوله ، فعلى المعترف بالعمد القصاص
بعد رد ما يفضل من ديته عن جنايته ، وعلى المخطئ نصيبه من الدية .
( ولو شهدا بطلاق ثم رجعا ، قال الشيخ في النهاية : ترد ( 3 )
شرح
وليس معطوفا على مدخول عدم حتى يكون المعنى : والعبارة تدل على عدم
الاستيفاء ، لعدم إرادة هذا المعنى فافهم كي لا يشتبه عليك الأمر .
( 1 ) مرجع الضمير ( الإطلاق ) أي الظاهر أن هذا الإطلاق وهو : ( وإن
كان حدا ) ليس بمراد ، بل الحد لا يستوفى إن كان الرجوع قبل الحكم .
( 2 ) كثيرا ما أورد ( الشارح ) على ( المصنف ) رحمهما الله أن كلمة سواء
لا يأتي بعدها أو ، بل لا بد من إتيانها بأم كما في قوله تعالى : سواء عليهم ء أنذرتهم
أم لم تنذرهم وغير هذه الآية ومن الغريب أنه رحمه الله في كثير من عباراته في
هذا الكتاب أتى بلفظ أو بعد كلمة سواء وهذه إحدى تلك الموارد . والعصمة لله
الواحد القهار .
( 3 ) أي ترد الزوجة المطلقة بالشهادة إلى زوجها الأول بعد تزويجها بالثاني
وأخذها العدة واستكمالها .