وفيما يقبل فيه شهادة النساء يجوز على كل امرأة أربع ( 1 ) كالرجال ( 2 )
وقيل لا يكون النساء فرعا ( 3 ) ، لأن شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل
لا ما شهد به ، ( ويشترط ) في قبول شهادة الفرع ( تعذر ) حضور
( شاهد الأصل بموت ، أو مرض ، أو سفر ) ، وشبهه ( 4 ) ، ( وضابطه
المشقة في حضوره ) وإن لم يبلغ حد التعذر .
واعلم أنه لا يشترط تعديل الفرع ( 5 ) للأصل ، وإنما ذلك ( 6 )
شرح
( 1 ) أي أربع نساء .
( 2 ) يحتمل الأمرين .
الأول كما أن ثبوت شهادة الرجل يحتاج إلى رجلين ، كذلك ثبوت شهادة
المرأة تحتاج إلى أربع نسوة .
الثاني أنه يجوز شهادة أربع نسوة على شهادة كل رجل من الشهود الأصل .
( 3 ) أي الشهادة على الشهادة لا تقبل من النساء ، لأن شهادة الفرع وهي
الشهادة على الشهادة إنما تثبت شهادة الأصل وهي الشهادة على أصل القضية ،
لكنها لا تثبت أصل القضية .
وحاصل المعنى : أن شهادة النساء إنما تقبل فيما تتعلق بالأموال ، أو يكون
الغرض منها الأموال وأما إثبات شهادة الأصل فليس من الأموال حتى تقبل
شهادتهن .
ونسبة ( الشارح ) رحمه الله هذا القول إلى القيل مشعر تمريضه .
( 4 ) كما إذا كان مسجونا مدة طويلة يضر انتظاره .
( 5 ) وهو الشاهد على الشاهد .
( 6 ) أي التعديل وظيفة الحاكم .