على شاهد الفرع ( فصاعدا ) .
الفصل الرابع
( في الرجوع ) عن الشهادة ( إذا رجعا ) أي الشاهدان فيما يعتبر
فيه الشاهدان ، أو الأكثر حيث يعتبر ( قبل الحكم امتنع الحكم ) ، لأنه
تابع للشهادة وقد ارتفعت ، ولأنه ( 1 ) لا يدرى أصدقوا في الأول ، أو
في الثاني فلا يبقى ظن الصدق فيها ، ( وإن كان الرجوع بعده لم ينقض
الحكم ) إن كان مالا ، و ( ضمن الشاهدان ) ما شهدا به من المال
( سواء كانت العين باقية ، أو تالفة ) على أصح القولين . وقيل : تستعاد
العين القائمة .
ولو كانت الشهادة على قتل ، أو رجم ، أو قطع ، أو جرح )
أو حد ، وكان قبل استيفائه لم يستوف ، لأنها تسقط بالشبهة ، والرجوع
شبهة . والمال لا يسقط بها ، وهو في الحد في معنى النقض ، وفي القصاص
قيل : ينتقل إلى الدية لأنها بدل ممكن عند فوات محله . وعليه ( 2 )
لا ينقض ، وقيل : تسقط لأنها ( 3 ) فرعه ، فلا يثبت الفرع من دون
الأصل ، فيكون ذلك في معنى النقض أيضا والعبارة تدل بإطلاقها على عدم
النقض مطلقا ( 4 ) واستيفاء ( 5 ) متعلق الشهادة وإن كان حدا ، والظاهر
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الحاكم ) .
( 2 ) أي على القول : ( بانتقال القصاص إلى الدية عند رجوع الشاهدين .
( 3 ) مرجع الضمير ( الدية ) .
( 4 ) أي سواء استوفي الحكم أم لا .
( 5 ) بالجر عطف على مدخول على حتى يكون المعنى أن إطلاق عبارة
( المصنف ) رحمه الله يشتمل استيفاء الحد وإن كان الرجوع قبل الحكم .