تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
على شاهد الفرع ( فصاعدا ) . الفصل الرابع
( في الرجوع ) عن الشهادة ( إذا رجعا ) أي الشاهدان فيما يعتبر فيه الشاهدان ، أو الأكثر حيث يعتبر ( قبل الحكم امتنع الحكم ) ، لأنه تابع للشهادة وقد ارتفعت ، ولأنه ( 1 ) لا يدرى أصدقوا في الأول ، أو في الثاني فلا يبقى ظن الصدق فيها ، ( وإن كان الرجوع بعده لم ينقض الحكم ) إن كان مالا ، و ( ضمن الشاهدان ) ما شهدا به من المال ( سواء كانت العين باقية ، أو تالفة ) على أصح القولين . وقيل : تستعاد العين القائمة . ولو كانت الشهادة على قتل ، أو رجم ، أو قطع ، أو جرح ) أو حد ، وكان قبل استيفائه لم يستوف ، لأنها تسقط بالشبهة ، والرجوع شبهة . والمال لا يسقط بها ، وهو في الحد في معنى النقض ، وفي القصاص قيل : ينتقل إلى الدية لأنها بدل ممكن عند فوات محله . وعليه ( 2 ) لا ينقض ، وقيل : تسقط لأنها ( 3 ) فرعه ، فلا يثبت الفرع من دون الأصل ، فيكون ذلك في معنى النقض أيضا والعبارة تدل بإطلاقها على عدم النقض مطلقا ( 4 ) واستيفاء ( 5 ) متعلق الشهادة وإن كان حدا ، والظاهر
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الحاكم ) . ( 2 ) أي على القول : ( بانتقال القصاص إلى الدية عند رجوع الشاهدين . ( 3 ) مرجع الضمير ( الدية ) . ( 4 ) أي سواء استوفي الحكم أم لا . ( 5 ) بالجر عطف على مدخول على حتى يكون المعنى أن إطلاق عبارة ( المصنف ) رحمه الله يشتمل استيفاء الحد وإن كان الرجوع قبل الحكم .