تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الفصل الثالث
( في الشهادة على الشهادة . ومحلها حقوق الناس كافة ) بل ضابطه كل ما لم يكن عقوبة لله تعالى مختصة به إجماعا ، أو مشتركة على الخلاف ( سواء كانت ) الحقوق ( عقوبة كالقصاص ، أو غير عقوبة ) مع كونه حقا غير مالي ( كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقرض ، وعقود المعاوضات ، وعيوب النساء ) هذا وما بعده من أفراد الحقوق التي ليست مالا رتبها مشوشة ( والولادة ، والاستهلال ، والوكالة والوصية بقسميها ) وهما الوصية إليه ( 1 ) وله ( 2 ) . ( ولا يثبت في حق الله تعالى محضا كالزنا واللواط والسحق ، أو مشتركا كالسرقة والقذف ، على خلاف ( 3 ) ، منشأه مراعاة الحقين ( 4 ) ولم يرجح هنا شيئا ، وكذا في الدروس ، والوقوف على موضع اليقين ( 5 )
شرح
( 1 ) أي العهدية وهو ما كان ولاية على الميت في التصرف على الأموال أي يعهد إليه بتنفيذ وصاياه . ( 2 ) أي الوصية المالية بأن يوصي الميت دفع مال إلى زيد . ( 3 ) قيد للجهة الثانية وهو قوله : أو مشتركا كالسرقة والقذف . ( 4 ) أي حق الله ، وحق الناس فمن يراعي حق الله ويقدمه لا يقول بقبول الشهادة على الشهادة . ومن يقول بتقدم حقوق الناس يقول بقبول الشهادة على الشهادة . ( 5 ) وهو ما كان من حقوق الناس المحضة ليس فيها أي حق لله تعالى ، فإن مثل هذه الحقوق تثبت بالشهادة على الشهادة ، دون حقوق الله تعالى ، فإنها لا تثبت بالشهادة على الشهادة ، بل بشهادة رجلين كما عرفت .