الفصل الثالث
( في الشهادة على الشهادة . ومحلها حقوق الناس كافة ) بل ضابطه
كل ما لم يكن عقوبة لله تعالى مختصة به إجماعا ، أو مشتركة على الخلاف
( سواء كانت ) الحقوق ( عقوبة كالقصاص ، أو غير عقوبة ) مع كونه
حقا غير مالي ( كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقرض ، وعقود
المعاوضات ، وعيوب النساء ) هذا وما بعده من أفراد الحقوق التي ليست
مالا رتبها مشوشة ( والولادة ، والاستهلال ، والوكالة والوصية
بقسميها ) وهما الوصية إليه ( 1 ) وله ( 2 ) .
( ولا يثبت في حق الله تعالى محضا كالزنا واللواط والسحق ، أو
مشتركا كالسرقة والقذف ، على خلاف ( 3 ) ، منشأه مراعاة الحقين ( 4 )
ولم يرجح هنا شيئا ، وكذا في الدروس ، والوقوف على موضع اليقين ( 5 )
شرح
( 1 ) أي العهدية وهو ما كان ولاية على الميت في التصرف على الأموال أي
يعهد إليه بتنفيذ وصاياه .
( 2 ) أي الوصية المالية بأن يوصي الميت دفع مال إلى زيد .
( 3 ) قيد للجهة الثانية وهو قوله : أو مشتركا كالسرقة والقذف .
( 4 ) أي حق الله ، وحق الناس فمن يراعي حق الله ويقدمه لا يقول بقبول
الشهادة على الشهادة .
ومن يقول بتقدم حقوق الناس يقول بقبول الشهادة على الشهادة .
( 5 ) وهو ما كان من حقوق الناس المحضة ليس فيها أي حق لله تعالى ، فإن
مثل هذه الحقوق تثبت بالشهادة على الشهادة ، دون حقوق الله تعالى ، فإنها
لا تثبت بالشهادة على الشهادة ، بل بشهادة رجلين كما عرفت .