تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
واستبعد المصنف ثبوت المهر دون النكاح للتنافي ( 1 ) . ( ومنها ) ما يثبت ( بالرجال والنساء ولو منفردات ) . وضابطه ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا ، ( كالولادة والاستهلال ) وهو ولادة الولد حيا ليرث ، سمي ذلك استهلالا ، للصوت الحاصل عند ولادته ممن حضر عادة ، كتصويت من رأى الهلال ، فاشتق منه ( 2 ) ، ( وعيوب النساء الباطنة ) كالقرن والرتق ، دون الظاهرة كالجذام والبرص والعمى ، فإنه من القسم الثاني ( 3 ) ، ( والرضاع ) على الأقوى ،
شرح
والمضاجعة بالنسبة إلى المرأة وحق الطاعة في الفراش بالنسبة إلى الرجل وهما : حقان من حقوق الآدميين غير المالي . وكذلك الخلع فإن فيه حقا آدميا ماليا بالنسبة إلى الرجل : وهو المطالبة بالبذل وحقا آدميا غير مالي كالبينونة بالنسبة إلى المرأة والرجل . وأما السرقة ففيها حقان أيضا حق إلهي : وهو قطع الأصابع في المرة الأولى . وحق مالي : وهو ارجاع السرقة إلى صاحبه . فيثبت في هذه الأشياء الحق المالي بالشاهد واليمين ، دون غيره من القطع ، وكذا المضاجعة والبينونة على استبعاد في الأخيرين كما نبه عليه ( الشارح ) رحمه الله . ( 1 ) وهو ثبوت المهر والبذل ، دون المضاجعة في النكاح في الخلع فإنه إن ثبت مهر ثبت حق المضاجعة ، لأن المهر لا يكون إلا عن نكاح صحيح . وكذا في الخلع فإن استحقاق الرجل للبذل لا يكون إلا عن طلاق فكيف يمكن التوفيق بين ثبوت أحد الحقين وهو المهر والبذل ، دون المضاجعة والطلاق . ( 2 ) أي فاشتق هذا الاستهلال من الهلال . ( 3 ) وهو ثبوته بالرجلين خاصة .