واستبعد المصنف ثبوت المهر دون النكاح للتنافي ( 1 ) .
( ومنها ) ما يثبت ( بالرجال والنساء ولو منفردات ) . وضابطه
ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا ، ( كالولادة والاستهلال ) وهو ولادة
الولد حيا ليرث ، سمي ذلك استهلالا ، للصوت الحاصل عند ولادته ممن
حضر عادة ، كتصويت من رأى الهلال ، فاشتق منه ( 2 ) ، ( وعيوب
النساء الباطنة ) كالقرن والرتق ، دون الظاهرة كالجذام والبرص
والعمى ، فإنه من القسم الثاني ( 3 ) ، ( والرضاع ) على الأقوى ،
شرح
والمضاجعة بالنسبة إلى المرأة وحق الطاعة في الفراش بالنسبة إلى الرجل
وهما : حقان من حقوق الآدميين غير المالي .
وكذلك الخلع فإن فيه حقا آدميا ماليا بالنسبة إلى الرجل : وهو المطالبة بالبذل
وحقا آدميا غير مالي كالبينونة بالنسبة إلى المرأة والرجل .
وأما السرقة ففيها حقان أيضا حق إلهي : وهو قطع الأصابع في المرة الأولى .
وحق مالي : وهو ارجاع السرقة إلى صاحبه .
فيثبت في هذه الأشياء الحق المالي بالشاهد واليمين ، دون غيره من القطع ،
وكذا المضاجعة والبينونة على استبعاد في الأخيرين كما نبه عليه ( الشارح ) رحمه الله .
( 1 ) وهو ثبوت المهر والبذل ، دون المضاجعة في النكاح في الخلع
فإنه إن ثبت مهر ثبت حق المضاجعة ، لأن المهر لا يكون إلا عن نكاح صحيح .
وكذا في الخلع فإن استحقاق الرجل للبذل لا يكون إلا عن طلاق فكيف
يمكن التوفيق بين ثبوت أحد الحقين وهو المهر والبذل ، دون المضاجعة والطلاق .
( 2 ) أي فاشتق هذا الاستهلال من الهلال .
( 3 ) وهو ثبوته بالرجلين خاصة .