أنسب ، لاختلاف حاله ( 1 ) . بالنظر إلى الأول ( 2 ) فإن الأولين ( 3 )
لا يثبتان إلا بأربعة رجال والزنا يثبت بهم ( 4 ) وبمن ذكر .
( ومنها ) ما يثبت ( برجلين ) خاصة ( وهي الردة ( 5 ) والقذف ( 6 )
والشرب ) شرب الخمر وما في معناه ( 7 ) ، ( وحد السرقة ) احترز به
عن نفس السرقة فإنها ( 8 ) تثبت بهما ، وبشاهد وامرأتين ، وبشاهد ويمين
بالنسبة إلى ثبوت المال خاصة ، ( والزكاة والخمس والنذر والكفارة )
وهذه الأربعة ألحقها المصنف بحقوق الله تعالى وإن كان للآدمي فيها حظ
بل هو المقصود منها ، لعدم ( 9 ) تعين المستحق على الخصوص . وضابط
هذا القسم ( 10 ) على ما ذكره بعض الأصحاب ما كان من حقوق الآدمي
ليس مالا ، ولا المقصود منه المال ، وهذا الضابط لا يدخل تلك الحقوق
الأربعة فيه ( 11 ) .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الزنا ) .
( 2 ) المقصود من الأول ( القسم الأول المفروض وهو اللواط والسحق ) .
( 3 ) أي ( اللواط والسحق ) .
( 4 ) أي بأربعة وبمن ذكر وهو : ثلاثة رجال وامرأتان ورجلان وأربع نسوة
( 5 ) بالكسر والتشديد فهي اسم مصدر من الارتداد ومعناها الكفر بعد
الإسلام .
( 6 ) القذف : الرمي بالفاحشة .
( 7 ) كالنبيذ والفقاع .
( 8 ) مرجع الضمير ( نفس السرقة ) وهو المال .
( 9 ) هذا تعليل لإلحاق ( المصنف ) رحمه الله هذه الأربعة بحقوق الله تعالى .
( 10 ) مرجع الإشارة ( حقوق الله ) .
( 11 ) مرجع الضمير ( حق الله ) تعالى : أي الضابط المذكور لا يدخل