بمراده ) ولو بمترجمين عدلين . وليسا ( 1 ) فرعين عليه ( 2 ) ، ولا يكفي
الإشارة في شهادة الناطق .
( وكذا يجب الأداء ) مع القدرة ( على الكفاية ) إجماعا ، سوا
استدعاه ابتداء أم لا على الأشهر ، ( إلا مع خوف ضرر غير مستحق )
على الشاهد ، أو بعض المؤمنين . واحترز بغير المستحق عن مثل ما لو
كان للمشهود عليه حق على الشاهد لا يطالبه به ، وينشأ من شهادته
المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط الوجوب ( 3 ) ، لأنه ضرر مستحق .
وإنما يجب الأداء مع ثبوت الحق بشهادته لانضمام من يتم به العدد ، أو
حلف المدعي إن كان مما يثبت بشاهد ويمين ( 4 ) . فلو طلب من اثنين
[ فيما ] يثبت بهما لزمهما ( 5 ) ، وليس لأحدهما الامتناع بناء ( 6 )
شرح
( 1 ) أي وليس المترجمان العدلان فرعين على شهادة الأخرى ، بل هما
مترجمان لشهادة الأخرى .
( 2 ) مرجع الضمير ( الأخرى ) .
( 3 ) كما لو كان شخص مديونا لشخص آخر وهو ساكت عن دينه ولا
يطالبه به ، ثم دعي المديون إلى الشهادة على الدائن فإنه لو شهد المديون على الدائن
لطالبه حالا بدينه ، فإن خوف مثل هذه المطالبة لا يمنع وجوب أداء الشهادة ، بل
تجب الشهادة ولو طالب الدائن دينه ، لأنه ضرر مستحق .
( 4 ) فإنه يجب أيضا أداء الشهادة
( 5 ) أي لزم الاثنين الأداء .
( 6 ) منصوب على أنه مفعول لأجله ، فالمعنى أنه ليس لأحدهما الامتناع
عن أداء الشهادة بحجة أن المدعي يحلف مع الشاهد الآخر .
كما أنه ليس لهما الامتناع عن الشهادة اتكالا على توجه اليمين على المدعى عليه
لأن الغرض من وجوب أداء الشهادة عدم الحلف ، إجلالا لذاته المقدسة .