تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بمراده ) ولو بمترجمين عدلين . وليسا ( 1 ) فرعين عليه ( 2 ) ، ولا يكفي الإشارة في شهادة الناطق . ( وكذا يجب الأداء ) مع القدرة ( على الكفاية ) إجماعا ، سوا استدعاه ابتداء أم لا على الأشهر ، ( إلا مع خوف ضرر غير مستحق ) على الشاهد ، أو بعض المؤمنين . واحترز بغير المستحق عن مثل ما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد لا يطالبه به ، وينشأ من شهادته المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط الوجوب ( 3 ) ، لأنه ضرر مستحق . وإنما يجب الأداء مع ثبوت الحق بشهادته لانضمام من يتم به العدد ، أو حلف المدعي إن كان مما يثبت بشاهد ويمين ( 4 ) . فلو طلب من اثنين [ فيما ] يثبت بهما لزمهما ( 5 ) ، وليس لأحدهما الامتناع بناء ( 6 )
شرح
( 1 ) أي وليس المترجمان العدلان فرعين على شهادة الأخرى ، بل هما مترجمان لشهادة الأخرى . ( 2 ) مرجع الضمير ( الأخرى ) . ( 3 ) كما لو كان شخص مديونا لشخص آخر وهو ساكت عن دينه ولا يطالبه به ، ثم دعي المديون إلى الشهادة على الدائن فإنه لو شهد المديون على الدائن لطالبه حالا بدينه ، فإن خوف مثل هذه المطالبة لا يمنع وجوب أداء الشهادة ، بل تجب الشهادة ولو طالب الدائن دينه ، لأنه ضرر مستحق . ( 4 ) فإنه يجب أيضا أداء الشهادة ( 5 ) أي لزم الاثنين الأداء . ( 6 ) منصوب على أنه مفعول لأجله ، فالمعنى أنه ليس لأحدهما الامتناع عن أداء الشهادة بحجة أن المدعي يحلف مع الشاهد الآخر . كما أنه ليس لهما الامتناع عن الشهادة اتكالا على توجه اليمين على المدعى عليه لأن الغرض من وجوب أداء الشهادة عدم الحلف ، إجلالا لذاته المقدسة .