تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
على الاكتفاء بحلف المدعي مع الآخر ، لأن من مقاصد الإشهاد التورع عن اليمين ، ولو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب على اثنين منهما كفاية ، ولو لم يكن إلا واحد لزمه الأداء إن كان مما يثبت بشاهد ويمين ( 1 ) وإلا فلا . ولو لم يعلم صاحب الحق بشهادة الشاهد وجب عليه تعريفه إن خاف بطلان الحق بدون شهادته ، ( ولا يقيمها ) الشاهد ( إلا مع العلم ) القطعي . ( ولا يكفي الخط ) بها ( وإن حفظه ) بنفسه ، وأمن التزوير ( ولو شهد معه ثقة ) على أصح القولين ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لمن أراه الشمس : " على مثلها فاشهد ، أو دع ( 2 ) " ، وقيل : إذا شهد معه ثقة ، وكان المدعي ثقة ، أقامها بما عرفه من خطه وخاتمه ، استنادا إلى رواية شاذة . ( ومن نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدعي إذا كان أخا ( 3 ) في الله معهود الصدق ، فقد أخطأ في نقله ) ، لإجماعهم على عدم جواز الشهادة بذلك ، ( نعم هو مذهب ) ، محمد بن علي الشلمغاني ( العزاقري ) نسبة إلى أبي العزاقر بالعين المهملة والزاي والقاف والراء أخيرا ( من الغلاة ) . لعنه الله ووجه الشبهة على من نسب ذلك إلى الشيعة أن هذا الرجل الملعون كان منهم أولا ، وصنف كتابا سماه كتاب التكليف وذكر فيه هذه المسألة ثم غلا ، وظهر منه مقالات منكرة فتبرأت الشيعة منه ، وخرج فيه توقيعات كثيرة من الناحية المقدسة على يد أبي القاسم ابن روح وكيل الناحية ، فأخذه السلطان وقتله ، فمن رأى هذا الكتاب
شرح
( 1 ) وقد تقدم من ( الشارح ) رحمه الله التصريح بهذا المعنى هامش رقم 8 ص 137 ( 2 ) الوسائل كتاب الشهادات . باب أنه لا تجوز الشهادة إلا بالعلم . ( 3 ) أي مسلما .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 139 | الشهيد الثاني