على الاكتفاء بحلف المدعي مع الآخر ، لأن من مقاصد الإشهاد التورع
عن اليمين ، ولو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب على اثنين
منهما كفاية ، ولو لم يكن إلا واحد لزمه الأداء إن كان مما يثبت بشاهد
ويمين ( 1 ) وإلا فلا . ولو لم يعلم صاحب الحق بشهادة الشاهد وجب
عليه تعريفه إن خاف بطلان الحق بدون شهادته ، ( ولا يقيمها ) الشاهد
( إلا مع العلم ) القطعي .
( ولا يكفي الخط ) بها ( وإن حفظه ) بنفسه ، وأمن التزوير
( ولو شهد معه ثقة ) على أصح القولين ، لقول النبي صلى الله عليه وآله
لمن أراه الشمس : " على مثلها فاشهد ، أو دع ( 2 ) " ، وقيل : إذا
شهد معه ثقة ، وكان المدعي ثقة ، أقامها بما عرفه من خطه وخاتمه ،
استنادا إلى رواية شاذة .
( ومن نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدعي إذا كان أخا ( 3 )
في الله معهود الصدق ، فقد أخطأ في نقله ) ، لإجماعهم على عدم
جواز الشهادة بذلك ، ( نعم هو مذهب ) ، محمد بن علي الشلمغاني
( العزاقري ) نسبة إلى أبي العزاقر بالعين المهملة والزاي والقاف والراء
أخيرا ( من الغلاة ) . لعنه الله ووجه الشبهة على من نسب ذلك إلى الشيعة
أن هذا الرجل الملعون كان منهم أولا ، وصنف كتابا سماه كتاب التكليف
وذكر فيه هذه المسألة ثم غلا ، وظهر منه مقالات منكرة فتبرأت الشيعة
منه ، وخرج فيه توقيعات كثيرة من الناحية المقدسة على يد أبي القاسم
ابن روح وكيل الناحية ، فأخذه السلطان وقتله ، فمن رأى هذا الكتاب
شرح
( 1 ) وقد تقدم من ( الشارح ) رحمه الله التصريح بهذا المعنى هامش رقم 8 ص 137
( 2 ) الوسائل كتاب الشهادات . باب أنه لا تجوز الشهادة إلا بالعلم .
( 3 ) أي مسلما .