وهو على أساليب الشيعة وأصولهم توهم أنه منهم وهم بريئون منه ، وذكر
الشيخ المفيد رحمه الله أنه ليس في الكتاب ما يخالف سوى هذه المسألة .
الفصل الثاني
( في تفصيل الحقوق ) بالنسبة إلى الشهود . وهي على ما ذكره
في الكتاب خمسة أقسام . ( فمنها . ما يثبت بأربعة رجال ، وهو الزنا ( 1 )
واللواط والسحق ، ويكفي في ) الزنا ( الموجب للرجم ثلاثة رجال
وامرأتان ، وللجلد رجلان وأربع نسوة ( 2 ) ولو أفرد هذين ( 3 )
عن القسم الأول ( 4 ) وجعل ( 5 ) الزنا قسما برأسه كما فعل في الدروس كان
شرح
( 1 ) راجع كتاب الحدود من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع كتاب الحدود من هذا الكتاب ،
( 3 ) أي الزنا الموجب للرجم ، والزنا الموجب للجلد عن الزنا الموجب للقتل
( 4 ) وهو ما لا يثبت إلا بأربعة رجال كالسحق : واللواط ، والزنا الموجب
للقتل .
( 5 ) الواو هنا بمعنى ( أو ) .
فالمقصود أنه كان على ( المصنف ) رحمه الله : إما إفراد هذين القسمين وهما
الزنا الموجب للرجم والموجب للجلد عما سبقهما مما لا يثبت إلا بأربعة رجال .
وإما أن يجعل اللواط والسحق قسما واحدا ، لأنهما لا يثبتان إلا بأربعة وجعل
الزنا مطلقا من أي أقسام الزنا قسما آخر ، لأن الزنا يختلف حاله فتارة لا يثبت إلا
بأربعة كالزنا بالمحارم ، وأخرى يثبت بثلاثة رجال وامرأتين .
وثالثة يثبت برجلين وأربع نسوة .