ثبت كونهما صبيين ، أو أحدهما ، أو فاسقين أو غير ذلك ( نقض )
لتبين الخطأ فيه .
( ومستند الشهادة العلم القطعي ) بالمشهود به ، أو رؤيته فيما يكفي
فيه ) الرؤية ، كالأفعال من الغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة
والزنا واللواط ، وتقبل فيه ( 1 ) شهادة الأصم ، لانتفاء الحاجة إلى السمع
في الفعل ، ( أو سماعا ) في الأقوال ( نحو العقود ) والإيقاعات والقذف
( مع الرؤية ) أيضا ليحصل العلم بالمتلفظ ، إلا أن يعرف الصوت قطعا
فيكفي على الأقوى ، ( ولا يشهد إلا على من يعرفه ) بنسبه أو عينه ،
فلا يكفي انتسابه له ، لجواز التزوير ، ( ويكفي معرفان عدلان ) بالنسب
( و ) يجوز أن ( تسفر المرأة عن وجهها ) ليعرفها الشاهد عند التحمل
والأداء ( 2 ) ، إلا أن يعرف صوتها قطعا .
( ويثبت بالاستفاضة ) وهي استفعال من الفيض ، وهو الظهور
والكثرة . والمراد بها هنا شياع الخبر إلى حد يفيد السامع الظن [ الغالب ]
المقارب للعلم ، ولا تنحصر في عدد بل يختلف باختلاف المخبرين ، نعم
يعتبر أن يزيدوا عن عدد الشهود المعدلين ليحصل الفرق بين خبر العدل
وغيره ، والمشهور أنه يثبت بها ( 3 ) ( سبعة النسب والموت والملك المطلق
والوقف والنكاح والعتق وولاية القاضي ) ، لعسر إقامة البينة في هذه
الأسباب مطلقا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) مرجع الضمير قول المصنف رحمه الله : ( فيما يكفي فيه الرؤية ) .
( 2 ) قيدان لجواز سفور المرأة أي يجوز السفور عند الشهادة وأدائها .
( 3 ) مرجع الضمير ( الاستفاضة ) .
( 4 ) أي بجميع أقسام البينة سواء كانت بشاهد ويمين ، أم بشاهدين ، أم
برجل وامرأتين ، أم بأربع نسوة ، أم بأربع رجال كما في الزنا الموجب للرجم .