تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه بأن يقذفه ويخاصمه ، ( ولو شهد ) العدو ( لعدوه قبل إذا كانت العداوة لا تتضمن فسقا ) ، لانتفاء التهمة بالشهادة له . واحترز بالدنيوية عن الدينية فإنها غير مانعة ، لقبول شهادة المؤمن على أهل الأديان ، دون العكس ( 1 ) مطلقا ( 2 ) . ( ولا تقبل شهادة كثير السهو ، بحيث لا يضبط المشهود به ) وإن كان عدلا ، بل ربما كان وليا ( 3 ) . ومن هنا قيل : نرجو شفاعة من لا تقبل شهادته ، ( ولا ) شهادة ( المتبرع بإقامتها ) قبل استنطاق الحاكم ، سواء كان قبل الدعوى أم بعدها ، للتهمة بالحرص على الأداء ولا يصير بالرد مجروحا ، فلو شهد بعد ذلك غيرها ( 4 ) قبلت وفي إعادتها ( 5 ) في غير ذلك المجلس وجهان ، والتبرع مانع . ( إلا أن يكون في حق الله تعالى ) كالصلاة والزكاة والصوم بأن يشهد بتركها ، ويعبر عنها ببينة الحسبة ( 6 ) فلا يمنع ، لأن الله أمر بإقامتها ، فكان في حكم استنطاق الحاكم قبل الشهادة ، ولو اشترك الحق كالعتق والسرقة والطلاق والخلع والعفو عن القصاص ففي ترجيح حق الله تعالى أو الآدمي وجهان ، أما الوقف العام فقبولها فيه أقوى بخلاف الخاص على الأقوى ، ( ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه ) بأن
شرح
( 1 ) وهو عدم قبول شهادة أهل الأديان على أهل الإسلام . ( 2 ) سواء كان المشهود عليه مؤمنا أم مسلما مخالفا . ( 3 ) أي بلغ من العدالة مرتبة القرب المعنوي من الله . ( 4 ) أي غير هذه الواقعة فإن شهادته تقبل ولا تكون شهادته مردودة . ( 5 ) مرجع الضمير ( الشهادة المردودة بالتبرع في نفس مجلس القضاء ) . ( 6 ) المراد منها الأمور التي يجب على المكلفين وجوبا كفائيا إيقاعها في الخارج .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 134 | الشهيد الثاني