لملك كل غريم رد شهادة العدل عليه بأن يقذفه ويخاصمه ، ( ولو شهد )
العدو ( لعدوه قبل إذا كانت العداوة لا تتضمن فسقا ) ، لانتفاء التهمة
بالشهادة له . واحترز بالدنيوية عن الدينية فإنها غير مانعة ، لقبول شهادة
المؤمن على أهل الأديان ، دون العكس ( 1 ) مطلقا ( 2 ) .
( ولا تقبل شهادة كثير السهو ، بحيث لا يضبط المشهود به )
وإن كان عدلا ، بل ربما كان وليا ( 3 ) . ومن هنا قيل : نرجو شفاعة
من لا تقبل شهادته ، ( ولا ) شهادة ( المتبرع بإقامتها ) قبل استنطاق
الحاكم ، سواء كان قبل الدعوى أم بعدها ، للتهمة بالحرص على الأداء
ولا يصير بالرد مجروحا ، فلو شهد بعد ذلك غيرها ( 4 ) قبلت
وفي إعادتها ( 5 ) في غير ذلك المجلس وجهان ، والتبرع مانع .
( إلا أن يكون في حق الله تعالى ) كالصلاة والزكاة والصوم بأن
يشهد بتركها ، ويعبر عنها ببينة الحسبة ( 6 ) فلا يمنع ، لأن الله أمر
بإقامتها ، فكان في حكم استنطاق الحاكم قبل الشهادة ، ولو اشترك الحق
كالعتق والسرقة والطلاق والخلع والعفو عن القصاص ففي ترجيح حق الله
تعالى أو الآدمي وجهان ، أما الوقف العام فقبولها فيه أقوى بخلاف الخاص
على الأقوى ، ( ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه ) بأن
شرح
( 1 ) وهو عدم قبول شهادة أهل الأديان على أهل الإسلام .
( 2 ) سواء كان المشهود عليه مؤمنا أم مسلما مخالفا .
( 3 ) أي بلغ من العدالة مرتبة القرب المعنوي من الله .
( 4 ) أي غير هذه الواقعة فإن شهادته تقبل ولا تكون شهادته مردودة .
( 5 ) مرجع الضمير ( الشهادة المردودة بالتبرع في نفس مجلس القضاء ) .
( 6 ) المراد منها الأمور التي يجب على المكلفين وجوبا كفائيا إيقاعها
في الخارج .