تداعيا ما في أيديهما ( 1 ) فادعى كل [ واحد ] منهما المجموع ولا بينة
( حلفا ) كل منهما على نفي استحقاق الآخر ( واقتسماه ) بالسوية ، وكذا
لو نكلا عن اليمين ( 2 ) ، ولو حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف ،
فإن كانت يمينه بعد نكول صاحبه حلف يمينا واحدة تجمع النفي
والإثبات ( 3 ) ، وإلا ( 4 ) افتقر إلى يمين أخرى للإثبات ، ( وكذا )
يقتسمانه ( إن أقاما بينة ويقضى لكل منهما بما في يد صاحبه ) ، بناء على ترجيح بينة الخارج ( 5 ) ولا فرق هنا بين تساوي البينتين عددا
وعدالة واختلافهما .
( ولو خرجا ) فذو اليد من صدقه ( 6 ) من هي ( 7 ) بيده
مع اليمين ( 8 ) ، وعلى المصدق اليمين ( 9 ) للآخر ، فإن امتنع ( 10 ) حلف
شرح
( 1 ) كما لو كانت دار تحت تصرف كل من المدعيين .
( 2 ) أي كذلك يقتسمانه على السوية بينهما .
( 3 ) بأن يحلف هكذا : والله أن الدار مثلا ليست له وهي لي فقط ،
( 4 ) أي وإن لم تكن يمين المدعي بعد نكول صاحبه ، بل كانت قبله
فحينئذ يحتاج إلى يمين أخرى للإثبات كأن يقول : والله إن الدار لي .
( 5 ) كما إذا كان كل من المتداعيين قد حاز نصف الدار المدعاة فإنه يحكم
حينئذ بإعطاء النصف الذي تحت تصرف الآخر لمن لم يكن تحت تصرفه .
لأن بينة كل واحد منهما تكون بالنسبة إلى النصف الآخر خارجا .
( 6 ) مرجع الضمير ( ذو اليد ) .
( 7 ) مرجع الضمير ( العين ) .
( 8 ) أي مع يمين المصدق بالكسر بأن يقول : والله إن الدار لهذا .
( 9 ) أي يحلف المصدق بالكسر يمينا أخرى للمدعي الآخر بأن يقول :
والله إن الدار ليست لهذا .
( 10 ) أي امتنع المصدق بالكسر عن الحلف .