تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لا لسان له للجواب فيستظهر الحاكم بها إذ يحتمل لو حضر كاملا أن يجيب بالإيفاء ، أو الإبراء فيتوجه اليمين ، وهو من باب اتحاد ( 1 ) طريق المسألتين ، لا من باب القياس . وفيه نظر للفرق مع فقد النص ، وهو أن الميت لا لسان له مطلقا في الدنيا بخلاف المتنازع فيمكن مراجعته إذا حضر ( 2 ) ، أو كمل ( 3 ) ، وترتيب حكم على جوابه ، بخلاف الميت فكان أقوى في إيجاب اليمين فلا يتحد الطريق ( 4 ) . وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين دعوى العين والدين وقيل بالفرق وثبوت اليمين في الدين خاصة ، لاحتمال الإبراء منه وغيره ( 5 ) من غير [ علم ] الشهود ، بخلاف العين فإن ملكها إذا ثبت استصحب ، ويضعف بأن احتمال تجدد نقل الملك ممكن في الحالين ( 6 ) والاستظهار وعدم اللسان آت فيهما .
( القول في التعارض ) - أي تعارض الدعوى في الأموال ( لو
شرح
( 1 ) مقصوده رحمه الله أن الطفل والمجنون كالميت في كونهما لا لسان لهما للجواب فيصير من قبيل العلة المنصوصة ، فكما أن الميت ليس له لسان يدافع عن نفسه ، كذلك الطفل والمجنون لا لسان لهما في الدفاع عن حقهما ، فإنه من باب العلة المنصوصة ، لا من باب القياس حتى يقال : بأنه قياس باطل . ( 2 ) فيما إذا كان المدعى عليه غائبا . ( 3 ) فيما إذا كان المدعى عليه طفلا ، أو مجنونا . ( 4 ) حتى يكون من باب منصوص العلة . ( 5 ) بالجر عطفا على مدخول الاحتمال : أي لاحتمال الإبراء واحتمال غيره . ( 6 ) أي في الدين والعين .