لا لسان له للجواب فيستظهر الحاكم بها إذ يحتمل لو حضر كاملا أن يجيب
بالإيفاء ، أو الإبراء فيتوجه اليمين ، وهو من باب اتحاد ( 1 ) طريق
المسألتين ، لا من باب القياس .
وفيه نظر للفرق مع فقد النص ، وهو أن الميت لا لسان له مطلقا
في الدنيا بخلاف المتنازع فيمكن مراجعته إذا حضر ( 2 ) ، أو كمل ( 3 ) ،
وترتيب حكم على جوابه ، بخلاف الميت فكان أقوى في إيجاب اليمين فلا يتحد الطريق ( 4 ) . وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين دعوى العين والدين
وقيل بالفرق وثبوت اليمين في الدين خاصة ، لاحتمال الإبراء منه
وغيره ( 5 ) من غير [ علم ] الشهود ، بخلاف العين فإن ملكها إذا ثبت
استصحب ، ويضعف بأن احتمال تجدد نقل الملك ممكن في الحالين ( 6 )
والاستظهار وعدم اللسان آت فيهما .
( القول في التعارض ) - أي تعارض الدعوى في الأموال ( لو
شرح
( 1 ) مقصوده رحمه الله أن الطفل والمجنون كالميت في كونهما لا لسان لهما
للجواب فيصير من قبيل العلة المنصوصة ، فكما أن الميت ليس له لسان يدافع
عن نفسه ، كذلك الطفل والمجنون لا لسان لهما في الدفاع عن حقهما ، فإنه من باب
العلة المنصوصة ، لا من باب القياس حتى يقال : بأنه قياس باطل .
( 2 ) فيما إذا كان المدعى عليه غائبا .
( 3 ) فيما إذا كان المدعى عليه طفلا ، أو مجنونا .
( 4 ) حتى يكون من باب منصوص العلة .
( 5 ) بالجر عطفا على مدخول الاحتمال :
أي لاحتمال الإبراء واحتمال غيره .
( 6 ) أي في الدين والعين .